طنجاوي
وزّع الصليب الأحمر وفرع منظمة التعاون "جنوب ـ جنوب" في سبتة المحتلة مواد غذائية أساسية على نحو 2000 مهاجر، بعد ظهر أمس الاثنين، وفقاً لبيانات الشرطة الاسبانية وذلك في شاطئ "ترامبولين" بسبتة المحتلة.
وحسب وكالة "أوروبا برس"، قامت منظمات الإغاثة الإنسانية بتوزيع مواد غذائية، مثل الخبز والحليب والبسكويت والمياه وسمك التونة المعلب والمعجنات، بشكل منظم، حيث حصل المهاجرون الذين ينحدر غالبيتهم من دول جنوب الصحراء الكبرى على حصص متساوية ومقننة من هذه المواد الغذائية.
وتُعد هذه أول عملية توزيع للمؤن منذ اندلاع أزمة الهجرة في المدينة المحتلة يوم الخميس الماضي؛ حيث تتولى الشرطة الوطنية مسؤولية حفظ النظام وضمان بقاء الأشخاص جالسين أثناء انتظار دورهم، وذلك للحيلولة دون وقوع أي مشاحنات.
وبهذه الطريقة، شكّل المهاجرون طوابير طويلة، وعادوا -بعد تسلّمهم الطعام، بنظام إلى الشاطئ، حيث جلسوا لتناوله.
أحدهم يُدعى "جينيسيس"، صرّح هذا الرجل، ذو الأصول النيجيرية، لوكالة "أوروبا برس" بأنه سعيد بحصوله أخيرا على بعض الطعام والشراب. كان قد وصل إلى سبتة قبل ستة أيام بهدف طلب اللجوء، رغم أن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها الحدود.
لقد حاول العام الماضي دون نجاح، وتعهد بالمحاولة مجدداً "مراراً وتكراراً". وأوضح قائلاً: "وها أنا ذا؛ لقد وصلتُ إلى المغرب قبل أربعة أشهر"، مشيراً إلى أنه كان ينتظر اللحظة المناسبة للعبور إلى إسبانيا عبر سبتة.
يأمل "جينيسيس" في قبول طلب لجوئه، ولا يرغب بخيار العودة إلى المغرب أو نيجيريا.
كما طلب مالك الحير، وهو من أصل سوداني، اللجوء في إسبانيا. وقال للوكالة: "أريد تعلم اللغة الإسبانية، والعيش في مدريد، والعمل في متجر كبير".
مالك ظل بلا طعام لمدة تصل إلى خمسة أيام. ورغم شعوره بالجوع، لم يتردد في أن يعرض على صحفي من وكالة "أوروبا برس قضم جزء من شطيرة التونة التي أعدها باستخدام المؤن المتوفرة على شاطئ البحر.