طنجاوي
قررت محكمة الاستئناف بتطوان، اليوم الإثنين (10 غشت)
متابعة خمسة سائقين سيارات الأجرة في حالة سراح مؤقت مع الإفراج عنهم، وتحديد جلسة 18 غشت الجاري للنظر في الملف.
وكانا المحكمة الابتدائية بتطوان قضت الأسبوع الماضي، بمعاقبة خمسة أشخاص يعملون سائقي سيارات أجرة بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر حبسا نافذة.
وجرت متابعة المتهمين الخمسة لاتهامهم بنقله ركاب نحو مدينة الفنيدق خلال الفترة التي عرفت توافد أعداد كبيرة من المواطنين إلى المنطقة، بما تم تكييفه قانونيا على أنها ارتكاب لجريمة المساعدة على الهجرة غير النظامية.
واستنكرت النقابة الوطنية لسيارات الأجرة عن الأحكام الصادرة، واصفة إياها بـ"القاسية".
ودعت النقابة، في بيان لها، محكمة الاستئناف إلى إعادة النظر فيها بما يراعي خصوصية الملف وحدود المسؤولية القانونية للسائق المهني.
وأكدت أن "السائقين كانوا يزاولون مهامهم الاعتيادية بنقل مواطنين مغاربة من مدينة تطوان إلى الفنيدق، دون وجود أي قرار رسمي خلال تلك الفترة يمنع التنقل أو يفرض قيودا على نقل المسافرين، معتبرا أن تحميلهم مسؤولية نيات الركاب يتجاوز طبيعة عملهم واختصاصهم".
وأعربت النقابة، عن تشبثها باحترام استقلال السلطة القضائية، أن الأحكام لم تستحضر بالشكل الكافي ظروف القضية ولا الحدود القانونية لمهام سائق سيارة الأجرة، الذي لا يملك صلاحية التحقق من هوية الركاب أو استفسارهم عن وجهتهم أو مقاصدهم.
وشددت على أن مراقبة الهويات وإجراء التحريات تبقى من الاختصاصات الحصرية للسلطات المعنية، فيما يقتصر دور السائق المهني على نقل الركاب المستوفين لشروط التنقل، سواء كانوا راشدين أو قاصرين برفقة أوليائهم أو من ينوب عنهم قانونا.
ورفضت النقابة تحميل سائقي سيارات الأجرة مسؤوليات لا ينص عليها القانون، مطالبة محكمة الاستئناف بإنصاف السائقين عند إعادة النظر في الملف.
ودعت الهيئات النقابية والحقوقية ومختلف الفعاليات المدنية إلى مؤازرتهم والتضامن معهم.