طنجاوي
دخلت مشاركة الأطفال في الوقفات الاحتجاجية المناهضة للتطبيع مع إسرائيل بمدينة طنجة دائرة الجدل، بعدما أعلنت منظمة ما تقيش ولدي توجهها نحو اتخاذ إجراءات قضائية في حق كل من قد تكشف التحقيقات مسؤوليته عن إشراك قاصرين في هذه التحركات، بمن فيهم آباؤهم وأولياء أمورهم.
وجاء موقف المنظمة عقب تداول صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر أطفالا ضمن هذه الوقفات، وهو ما دفع الهيئة إلى المطالبة بالتدقيق في ظروف حضورهم وطبيعة الأدوار التي اضطلعوا بها، خاصة في ظل ظهور بعضهم بملابس تحمل شعارات ورموزا مرتبطة بالقضية الفلسطينية ورفض التطبيع.
واعتبرت «ما تقيش ولدي»، في بلاغ نشرته على صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك»، أن حماية الأطفال تقتضي عدم الزج بهم في القضايا ذات الأبعاد السياسية والإيديولوجية، محذرة من تحويل حضورهم إلى وسيلة للتأثير أو توظيف صورهم في أنشطة لا تتلاءم بالضرورة مع سنهم واحتياجاتهم.
وأثارت المنظمة، في هذا الإطار، تساؤلات بشأن احتمال تلقين بعض الأطفال شعارات لترديدها أمام الكاميرات، أو استغلال ظهورهم في مواد مصورة تخدم أهدافا سياسية، فضلا عن مسألة حمل رموز ذات طابع عسكري، مؤكدة ضرورة التحقق من هذه المعطيات قبل تحديد المسؤوليات.
وفي مقابل ذلك، أقرت الهيئة بأهمية احترام حرية التعبير والتظاهر السلمي، لكنها شددت على أن ممارسة هذه الحقوق لا ينبغي أن تتم على حساب حقوق القاصرين، داعية إلى استحضار مبدأ المصلحة الفضلى للطفل والالتزامات المرتبطة بحمايته، كما تنص عليها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
وطالبت المنظمة الجهات المختصة بالتدخل من أجل توضيح ملابسات مشاركة الأطفال في الوقفات المذكورة، والتحقق من مسؤولية المنظمين وغيرهم ممن قد تثبت مساهمتهم في أي ممارسات من شأنها تعريض القاصرين للخطر، مؤكدة استعدادها لسلوك المساطر القانونية اللازمة.