طنجاوي
كشفت التساقطات المطرية التي عرفتها مدينة سبتة المحتلة، الاثنين، عن صعوبات جديدة تواجه المهاجرين المقيمين بمحيط الميناء، بعدما تسللت المياه إلى خيام إيوائهم، متسببة في إغراق أجزاء منها وتعطيل استعمالها بشكل طبيعي.
وتسببت الأمطار في تحويل مساحات داخل عدد من الخيام إلى تجمعات مائية، امتدت إلى أماكن النوم وأدت إلى ابتلال الأغطية والملابس والمتعلقات الشخصية، ما وضع المقيمين أمام وضعية صعبة، اضطروا معها إلى التنقل وسط المياه ومحاولة حماية أغراضهم من التلف.
ووثقت تسجيلات مصورة متداولة آثار التساقطات داخل مخيم الإيواء، حيث بدت المساحات الجافة محدودة، في وقت وجد فيه المهاجرون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع تبعات التقلبات الجوية، داخل مرافق مؤقتة تظل قدرتها على مقاومة الأمطار محدودة.
وبالتوازي مع ذلك، سجلت مناطق متفرقة من سبتة تجمعات للمياه وفيضانات موضعية طالت بعض الشوارع، وأثرت على حركة التنقل، فيما دفعت التوقعات المرتبطة بالتساقطات الرعدية إلى إعلان مستوى التأهب الجوي الأصفر.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجددا على التحديات المرتبطة بإيواء المهاجرين في المدينة، خصوصا خلال الفترات التي تشهد اضطرابات جوية، إذ تتحول الخيام التي يفترض أن توفر لهم مأوى مؤقتا إلى فضاءات معرضة لتسرب المياه، بما يضاعف من صعوبة ظروف إقامتهم.
كما تعيد الحادثة طرح مسألة التدابير المتخذة لحماية المقيمين بهذه المرافق من مخاطر الأمطار، ومدى الحاجة إلى توفير تجهيزات أكثر ملاءمة، تشمل تحسين تصريف المياه وتعزيز مقاومة الخيام للعوامل المناخية، تفاديا لتكرار المشاهد ذاتها مع كل موجة من التساقطات.