أخر الأخبار

هكذا نجا بارون المخدرات الطنجاوي الملقب ب"ميسي" الحشيش من عقوبة سجنية قاسية باسبانيا

طنجاوي

فضيحة جديدة بطلها الحرس المدني، والشرطة القضائية، والنيابة العامة الإسبانية في مدينة الجزيرة الخضراء، بسبب المغربي عبد الله الحاج، أكبر بارون تهريب الحشيش من المغرب إلى إسبانيا.

وفي هذا الصدد، كشفت معطيات جديدة، حصل عليها موقع “الإسبانيول”، أن السلطة الإسبانية تواجه “فضيحة" بعد “الاعتقال المزيف” لعبد الله الحاج، المعروف بـ”ميسي” الحشيش، مبرزة أن الأمن لم يعتقل البارون المغربي كما روج لذلك، بل هو من انتقل بمحض إرادته من المغرب إلى إسبانيا، حيث سلم نفس للحرس المدني بعد أن دخل في مفاوضات مسبقة مع الشرطة القضائية والنيابة العامة، انتهت بشراء حريته بأكثر من 80 مليون سنتيم، كما دفع 25 مليون سنتيم مقابل حرية كل واحد من المهربين المعتقلين المغاربة، الذين يشتغلون معهم.

ويشرح المصدر نفسه أن عبد الله الحاج، البالغ من العمر 33 سنة، وصل، يوم الأربعاء الماضي، على متن سيارة فارهة إلى القرب من القيادة العامة للحرس المدني في الجزيرة الخضراء، حيث “وجد في انتظاره رئيس الشرطة القضائية، “خ. ف”، حسب المصدر نفسه.

وأضاف أن “ميسي الحشيش" كان يتفاوض مع الشرطة القضائية عبر رسائل هاتفية حول كيفية تسليم نفسه، وبعد دخوله إلى مقر الحرس المدني، اعتقل، ونقل إلى المحكمة ليمثل أمام قاضي التحقيق في الجزيرة الخضراء، حيث وجد، أيضا، في انتظاره خوان ثيسنيروس، المدعي العام في المدينة، الذي اتفق مع محامي الحاج بدفع 80 مليون سنتيم على شكل كفالة، وسحب جواز سفره، والحضور، يوميا، إلى المحكمة مقابل حريته.

مصادر أمنية أشارت إلى أن ميسي الحشيش ورفاقه تنتظرهم ثلاث محاكمات عام 2018: اثنتان يتابع فيهما بتهم تهريب الحشيش من المغرب إلى إسبانيا، والأخرى بتهمة السياقة بدون رخصة.

والمصادر ذاتها أوضحت أن عبد الله الحاج “سيستمر في تهريب الحشيش”، على الرغم من سحب جواز سفره، مبرزة أن “كل شيء سهل بالنسبة إليه من إسبانيا”.

وأكدت المصادر ذاتها أن الاتفاق، الذي حصل بين “ميسي”، والنيابة العامة يعتبر فضيحة”، وأبرزت أن لديه حصانة تعفيه من العقاب، إذ قالت إنه “اشترى حريته عندما شعر أنه غرق. لقد أفسد النظام ليخرج رابحا. لا يمكن التفاوض مع هذا النوع من الأشخاص”.

وأوضح مصدر أمني إسباني آخر لـ”الإسبانيول” أنه قاد، في الأسابيع الأخيرة، مفاوضات بين محاميي البارون المغربي، والسلطات الإسبانية.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عبد الله الحاج لديه من الأموال ما يسمح له بشراء حريته، وحرية رجاله، إذ يدفع مقابل تهريب كيلوغرام واحد من الحشيش من المغرب إلى إسبانيا 3000 درهم، و300 مليون مقابل تهريب طن من الحشيش، و600 مليون سنتيم مقابل 3 أطنان على متن دراجات مائية سريعة.

وولد عبد الله الحاج في مدينة طنجة يوم 11 يوليوز 1983، ويعتبر الابن البكر لأسرة عادية، تتكون من خمسة أشقاء.

وصل ميسي الحشيش إلى إسبانيا رفقة أسرته عندما كان يبلغ من العمر 14 سنة، بعدها تزوج من فتاة إسبانية، ورزق منها بطفلين. من يعرفونه يقولون إنه كان قريبا من عالم الإجرام، والمخدرات، منذ سن المراهقة، إذ إنه سنة بعد سنة يشق طريقه نحو “العالمية في تهريب الحشيش”، حيث نسج علاقات مع شخصيات لها علاقة بتهريب الحشيش في إسبانيا، والمغرب.

ميسي الحشيش يحارب الإرهاب

صحيفة الإسبانيول كشفت كذلك معلومات خطيرة، تفيد أنها ليست المرة الأولى، التي تدخل فيها السلطات الإسبانية مع البارون المغربي الحاج عبد الله في مفاوضات لشراء حريته، إذ سبق أن اتفاقا من أجل إطلاق سراحه بكفالة مقابل أن يتعاون معها في رصد تحركات الجهاديين في الجنوب الإسباني، ومحيط جبل طارق.

ويوضح المصدر نفسه أنه في الوقت الذي كان فيه الحاج يقضي عقوبة سجنية في صيف 2015 في سجن قرطبة، تم اعتقال الجهادي المغربي أيوب الخزاني، يوم 23 غشت 2015 من قبل الفرنسيين، بعد محاولته الاعتداء على مسافرين على متن قطار يربط بين أمستردام، وباريس.

ومن حسن حظ الحاج عبد الله أن أيوب كان يعيش من قبل بين مدريد، وحي “سالاديايو” في الجزيرة الخضراء، التي يعرفها البارون جيدا بحكم أنه يقطن في الحي نفسه.

وهكذا استطاع الحاج عبد الله الوصول إلى اتفاق مع النيابة العامة المختصة في محاربة الإرهاب، يقضي بإطلاق سراحه مقابل كفالة، وأن يعمل، كذلك، على تزويد السلطات الإسبانية بمعلومات تخص الإرهابيين في الجزيرة الخضراء، ومحيط جبل طارق.

وأضافت أن البارون المغربي وفى بوعده، وقدم تقريرا شاملا للسلطات حول التطرف في الجزيرة الخضراء.

 المصدر: اليوم 24

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@