أخر الأخبار

انفراد.. العداد المشترك يكلف جماعة طنجة 5 ملايير سنتيم سنويا!.

 

طنجاوي


عندما اندلعت الاحتجاجات العارمة  بمدينة طنجة، في شهر اكتوبر من سنة 2015 ، بسبب الارتفاع المهول لفواتير أمانديس، عقب قرار حكومة بنكيران الرفع من سعر استهلاك الماء والكهرباء، واعتماد طريقة جديدة في احتساب الاشطر، كانت من بين الحلول التي قدمتها جماعة طنجة، اياما بعد الاكتساح الانتخابي لحزب المصباح، هو ما بات يعرف بالعداد المشترك، الذي كان يقضي باستفادة الاسر التي تقطن في بناية واحدة، خاصة بالاحياء الشعبية والناقصة التجهيز،  من عداد واحد، على ان يتم احتساب ماتم استهلاكه بسعر الشطر الأول.
لكن جماعة طنجة، التي قدمت "العداد المشترك" كإنجاز باهر، أخفت عن الرأي العام المحلي أنها وقعت إلتزاما لأمانديس يقضي بأدائها فارق الاستهلاك، أو بعبارة أخرى أصبحت الجماعة بمثابة صندوق مقاصة رهن إشارة الشركة المفوض لها تدبير قطاع توزيع الماء والكهرباء.
ولتبسيط العملية أكثر، نفترض أن عدادا مشتركا بلغ استهلاكه  300 كيلواط، تقوم أمانديس بفوترته لفائدة المواطن بسعر الشطر الاول، فيما جماعة طنجة تؤدي الفارق الذي كان يجب أن يحتسب وفق نظام الاشطر.
مصادر متطابقة، كشفت أن جماعة طنجة تضخ في جيب أمانديس 5 ملايير سنتيم سنويا، مقابل الابقاء على العداد المشترك، وهي اليوم تجد نفسها في ورطة حقيقية او بين المطرقة والسندان، فمن جهة اولى أصبحت عاجزة عن أداء هذا المبلغ بسبب الازمة المالية الخانقة، ومن جهة ثانية لايمكنها إلغاء نظام العداد المشترك مخافة ارتفاع الفواتير بشكل مهول، مع ما للأمر من تداعيات على السلم الاجتماعي.
ذات المصادر أوضحت أن جماعة طنجة ليس لها الامكانيات التقنية والبشرية للتحقق من صدقية البيانات التي تدلي بها أمانديس، خاصة وان عملية إحصاء المستفيدين من العداد المشترك مرت في ظروف كان الجميع فيه صغط الاحتجاجات الشعبية.
وخلصت المصادر إلى أن القائمين على تدبير شؤون الجماعة لايستبعدون ان تكون عملية إحصاء العداد المشترك قد عرفت العديد من التجاوزات، كما أن لهم شكوكا في صدقية البيانات التي تقدمها أمانديس عن حقيقة الاستهلاك، مرجحة ان الجماعة تفكر جديا في  المطالبة بإجراء افتحاص شامل للتدقيق في عملية تدبير أمانديس لملف العداد المشترك، على أمل الوصول الى معطيات جديدة ستساهم في تقليص كلفة الخمس ملايير سنويا.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@