طنجاوي
كشفت صحيفة "ال باييس" معطيات مفصلة عن واقعة اعتقال بارون مخدرات مشهور، جرى توقيفه أول أمس الأحد داخل سوق تجاري بماربيا، بالجنوب الإسباني.
اسمه الحقيقي، ادواردو فيرناندو بينتو دا كوستا، فرنسي من أصل برتغالي، يواجه عقوبة السجن مدة عشر سنوات بتهمة تبييض الأموال المتحصلة من التجارة في المخدرات.
وجاء في تقرير الصحيفة أن الموقوف يبلغ من العمر 36 سنة، فُقد اثره منذ سنة 2019 بعدما اختفى لأول مرة من السجن بفرنسا. وفي سنة 2021، تم توقيفه في مدينة فارو جنوب البرتغال لكنه تمكن من الفرار مرة أخرى من مخفر الشرطة بعد سنتين من الاختفاء.
ولد المشتبه به في باريس سنة 1986، وفي سنة 2016 تم توقيفه لاول مرة متلبسا بحيازة مبلغ 700 ألف يورو نقدا.
الموقوف كان يعتبر عنصرا أساسيا لدى شبكات تبييض الأموال التي تنشط بين بلجيكا و هولندا وإسبانيا، حيث كُلف بتبييض أزيد من 70 مليون يورو.
وقد تمت إدانته بعشر سنوات سجنا، لم يقض منها سوى اربع سنوات، وعندما بدأ يحصل على إذن الخروج المؤقت من السجن، استغل الفرصة وقام بالهروب، وقتها اصدرت محكمة فرنسية بجهة مارسيليا مذكرة بحث دولية لإيقافه وإعادته إلى السجن لإتمام العقوبة المتبقية وهي خمس سنوات ونصف.
وبعد اشهر من التحقيقات، رصدت الشرطة البرتغالية في مدينة فارو التابعة، وعند توقيفه تمكن من الفرار من المخفر بفضل هويته المزورة، و رجحت تواجده في اسبانيا. ليتم تكثيف المراقبة على تحركات أقاربه بشكل سري.
ومن بين هؤلاء زوجته المغربية الحاملة للجنسية الفرنسية، و التي كانت تقيم في فيلا فاخرة تبلغ فيمتها مليوني يورو بجنوب البرتغال، لكن ما اثار انتباه الشرطة هو تنقلاتها المستمرة إلى اسبانيا وبالضبط إلى ماربيا، الوجهة المعتادة للفارين من العدالة بسبب التسهيلات التي يحصلون عليها لعيش حياة الرفاهية تحت هويات مزيفة.
وبعد تتبع تحركات الشابة المغربية أدى إلى رصد لقائها مع البحوث عنه داخل مرآب مركز تجاري في ماربيا شهر دجنبر المنصرم.
في تلك اللحظة، تمكنت الشرطة الاسبانية من التعرف على شكله لكن بعد تتبع مساره، تبين أنه يعيش في ماربيا تحت اسم آخر وهو "باكو ارنود فان دام" في ميا دي أورو، حيث كان يقود سيارات فاخرة ويرتاد الأماكن الفاخرة رفقة ابنائه.
وبعد جمع كافة المعطيات عن حياته بماربيا، نفذت عناصر الحرس المدني عملية توقيفه بمركز تجاري بماربيا، مرتع بارونات المخدرات الفاريين من العدالة.