طنجاوي
بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، انتقدت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال استمرار الهشاشة الاقتصادية التي تواجهها المقاولات الصحافية والعاملين بها على السواء، لولا أكسجين الدعم العمومي، الذي لا زال هو العامل الأهم في إنعاش حياة المقاولات، وجيوب العاملين وأسرهم.
واعتبرت الجامعة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل في بلاغ لها أن هذا الجو اضطرابا، زاده "عجز هيئة التنظيم الذاتي على إثبات جدارة المغرب بالافتخار بكونه صاحب أول تجربة تنظيم ذاتي، مسنود بالإرادة الرسمية والمهنية، في محيطه الجيوسياسي، وكان ورقة ناعمة أخرى في تشكيل قوته الجهوية الناشئة، وها هي تسقط منه بفعل جاهل".
وسجلت أنه "بدل تكاثف جهود الحكومة الحالية والتنظيمات المهنية لإثبات جدارة المغرب، اختار المتحكمون في المجلس، من داخله ومن خارجه، إجهاض التجربة الديمقراطية المستقلة للمهنيين في التنظيم الذاتي، من خلال رفض تنظيم انتخابات تجديد الهياكل، بل وتمادوا في ركوب الأجواء المضطربة لسحاب مقترح قانون، جدير بجمهوريات الموز البالية".
وأضافت أن"غمام المهنة استفحل بصاعقة مشروع القانون المقدم من قبل الحكومة، لوضع حد لتجربة ديمقراطية، ذاتية التنظيم، بلجنة مؤقتة جديدة تعين من قبل الحكومة متحدية منطق أصوات الهيئات المجتمعية والأقلام الصحافية والفعاليات السياسية والعلمية الغيورة على هذا المكتسب".
في المقابل، أشادت النقابة بـ"المواقف الشجاعة للأقلام الحرة التي انبرت للدفاع على استقلالية المهنة وعلى حق المهنيين في تنظيم ذاتي، هم الوحيدون المسؤولون على اختيار شكله، وممثليهم فيه، وذلك عبر انتخابات ديمقراطية انسجاما مع المادة 28 من دستور المملكة".
ونوهت بـ"المواقف المبدئية الواضحة لقيادة الإتحاد المغربي للشغل وللهيآت المهنية، وللأحزاب الوطنية المدافعة على حرية الصحافة، والفعاليات السياسية، والوزارية، والبرلمانية التي تصدت للمشاريع الانقلابية على حق المهنة والمهنيين في التنظيم الذاتي".
كما ناشدت نواب الأمة في غرفتي البرلمان، أغلبية ومعارضة، وخاصة في لجنتي الإعلام بالغرفتين، بـ"التصدي لهذا المشروع التراجعي، الذي لا يليق بالمغرب ولا بالتجربة الديمقراطية التي ينشدها، وذلك لتلافي السقوط في دوامة مهنية وحقوقية تراجعية، في وقت يطمح فيه المغرب الشعبي، كما مغرب المؤسسات، في بناء مزيد من التراكمات الديمقراطية" .