طنجاوي
من تداعيات حادث تصادم قطار فائق السرعة في جنوب إسبانيا، يوم الأحد 18 يناير، الذي تسبب في مصرع ما لا يقل عن 42 شخصا، وإصابة أكثر من 150 آخرين بالقرب من قرطبة، - من تداعياته-تعليق حركة القطارات بين مدريد والأندلس، مما أدى إلى تقطع سبل المئات من الركاب، فيما تواجه شركات السكك الحديدية ضغوطًا لتقديم تعويضات للركاب المتضررين.
أزوسينا إستيبان وكارلوس إيدالغو، زوجان من مدريد كانا يخططان للسفر إلى إشبيلية على متن قطار رينفي الليلي، لكن رحلتهما استغرقت 48 ساعة بسبب تعليق خدمة القطار. حيث اضطرا إلى تغطية تكاليف السفر بأنفسهما، بما في ذلك استئجار سيارة، بسبب عدم وجود معلومات واضحة حول التعويضات من شركة السكك الحديدية.
أسعار تذاكر الطيران ترتفع بشكل كبير بعد حادث القطار
أفادت إستيبان أنه لم يكن هناك خيار آخر سوى استئجار سيارة بعد أن تأكد عدم وصول الحافلة المكوكية التي وعدت بها رينفي إلى محطة مينديز ألفارو. كانت الحافلة ستوفر وسيلة نقل بديلة، لكنها لم تتوفر. في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار تذاكر الطيران بين مدريد وإشبيلية إلى 300 يورو، وهو سعر أعلى بكثير من المعتاد.
وأشار ألبرتو غارسيا شابارو، أحد السكان المتضررين في العاصمة، إلى أن أسعار الرحلات الجوية بين مدريد وملقة كانت غير مجدية أيضًا، على الأقل يوم الاثنين. كما كانت الحافلات ممتلئة، مما جعل استئجار سيارة هو الخيار الوحيد المتاح، على الرغم من ارتفاع تكلفته.
شركات تأجير السيارات ترفع الأسعار بعد الحادث
وحسب غارسيا شابارو فإن شركات تأجير السيارات طبقت أيضًا زيادات في الأسعار بعد الحادث الذي أوقف جميع رحلات القطارات بين مدريد والأندلس، وهما المنطقتان الأكثر اكتظاظًا بالسكان في إسبانيا. و ذكرت إستيبان أنها دفعت أكثر من 200 يورو لاستئجار سيارة، في حين أن أسعارًا أخرى وصلت إلى 1000 يورو من شركات أخرى.
تمكن بعض الركاب المتضررين الآخرين الذين تحدثت إليهم وكالة يورونيوز ترافيل في محطة أتوشا بمدريد من شراء تذاكر حافلات إلى الأندلس. لكن شهادات جمعت في اليوم التالي للحادث أشارت إلى وجود حافلة ليلية واحدة فقط متبقية: “تمكنا من ركوبها في الساعة 10 مساءً، لكن لم يكن هناك أي حافلات أخرى متاحة”. وأكدت امرأتان أخريتان تمت مقابلتهما أن أسعار تذاكر الطيران كانت “باهظة الثمن”.
وفيما تواصل شركات السكك الحديدية تقييم الأضرار وإصلاح الخطوط المتضررة، لا يزال من غير الواضح متى ستعود حركة القطارات إلى طبيعتها بين مدريد والأندلس، لكن السلطات تهدف إلى تقديم تقرير كامل عن الحادث وخطط التعافي بحلول نهاية الأسبوع.
ويبدو انه وكليس حل أمام الركاب المتضررين سوى متابعة التحديثات الرسمية من رينفي، ووزارة النقل، والاستعداد لتقديم مطالبات بالتعويض عن الخسائر التي تكبدوها.