طنجاوي - إسماعيل الصادقي
كشفت تحقيقات أجرتها المصالح الأمنية حول أطنان المخدرات التي تم حجزها في ميناء المهدية بالقنيطرة، عن شبكــة تبييض أمـوال تترأسها شخصيات معــروفة على المستوى الوطني، بحيث تعمل هذه الشبكة على استخدام الأموال الناتجة عن تجارة المخدرات في تمويل مشاريع عقارية ضخمـة.
وحسب ما كشفت عنه يومية 'المساء'، في عددها الصـادر اليوم، فإن المصالح الأمنية تمكنت يوم الجمعة الماضي من اعتقال أحد المشتبه بهم بمدينة أصيلة، كان قد تمكن في وقت قصير من امتلاك عقارات وأرصدة بنكية ضخمة، بالإضافة إلى دخوله غمار السياسة، عن طريق تمويل حملات انتخابية لمرشحين آخرين، مع سعيه للترشح في الاستحقاقات المقبلة.
ويعد هذا الشخص، الذي دخل في مشاريع عقارية مع منعشين عقاريين معروفين، من المتهمين المبحوث عنهم وفقا لمذكرة بحث أصدرتها في حقه ولاية أمن العرائش، لكن استخدامه لاسم مزيف أثناء مكوثه في شمال المملكة، صعب من مهمة مصالح الشرطة في الوصول إليه.
ووفق ذات المصدر، فإن مجموعة من رجال الأمن والدرك كانوا على علم بالأنشطة المشبوهة التي كان يقوم بها المشتبه به، ومصدر أموالـه المشكوك فيها.
وقد قامت المصالح الأمنية باستدعاء شقيقة هذا المشتبه به للتحقيق معها، ومعرفة مدى إطلاعها على الأنشطة الغير قانونية التي كان شقيقها متورطا بها. كما تمكنت ذات المصالح من توقيف ثلاثة أشخاص على علاقة مباشرة به، ومن بينهم الشخص الملقب بـ "السبع"، والذي كان يعمل على إخراج المخدرات من الميناء عبر إقناع المسؤولين هناك بأنها تابعة لأحد الشخصيات الهامة.
هــذا ويتواجد المتهم في الوقت الراهن في قبضة الفرقــة الوطنية للشرطــة القضائيـة، التي اعتقلته بعد ورود معلومــات تشير إلى تواطؤات على مستوى عال، كانت تعمل على تسهيل عملية تبييض الأمـوال لصالح هذا الشخص، كما برزت مؤخـــراً أدلـة ترجح احتمال تورط هذا المشتبه به في شبكة دولية للاتجار في المخدرات.