طنجاوي
بدا واضحا أن اعتقال "هشام.أ"، الذي يصنف ضمن كبار حيتان العقار بشمال المملكة، إن لم يكن أكبرهم، من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية "البسيج"، على خلفية ورود إسمه في قضايا التهريب الدولي لمخدرات وتبييض الأموال، كان له وقع الزلزال بمدينة طنجة، حيث لم يكن يتخيل أي أحد أن يطاله الاعتقال، بالنظر لما كان يشاع عنه من قدرة على الباء بعيدا عن الأضواء والمساءلة.
سقوط هشام كانت له تداعيات قوية في أوساط بارونات المخدارت، حيث اختفت في الآونة الأخيرة السيارات الفارهة التي كانت تجوب شوارع المدينة، مثلما اختفت عن الأنظار العديد من الوجوه المشتبه اشتغالها في مجال التهريب الدولي للمخدرات، وسط حديث عن تمكن بعضهم من مغادرة التراب الوطني.
أكثر من ذلك، فضل العديد من بارونات المخدرات إلغاء السفر نحو الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة، مثلما اعتادوا عليه كل شهر رمضان، حيث كان معروفا أن مناسك عمرة رمضان كانت بمثابة مؤتمر سنوي لهؤلاء البارونات.
و علاقة بملف "هشام.أ"، علم موقع "طنجاوي" أن المكتب المركزي للأبحاث القضائية قد أحاله على قاضي التحقيق بسلا للبحث معه فيما نسب إليه من تهم تتعلق بالاشتغال ضمن شبكة للتهريب الدولي للمخدرات وتبييض الأموال، وسط ترقب كبير للرأي حول مآل هذا الملف الذي يتوقع البعض أن تكون له هزات ارتدادية لا أحد يعرف المدى الذي ستصل إليه.