طنجاوي
عبر محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، رفضه موقف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل إقصاء جمعيات المجتمع المدني مع الانتصاب كطرف مدني في قضايا الفساد.
هذا الموقف ما عبرت عنه الهيئة في رأيها، حول مشروع القانون رقم 03.23 المتعلق بتعديل وتتميم قانون المسطرة الجنائية، الذي تقدمت به أمس الثلاثاء (22 أبريل)، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب
ودعت إلى تمكين جمعيات المجتمع المدني من الاستمرار في الانتصاب كطرف مدني في قضايا الفساد، دون اشتراط الحصول على إذن من وزارة العدل.
واعتبرت الهيئة في رأيها أن هذا الشرط يعد "تضييقا على العمل المدني الجاد".
وطالبت الهيئة مذكرتها، بضرورة الحفاظ على صلاحيات النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية بخصوص جرائم الفساد.
كما رفضت ما جاء في مشروع المادة 3 الذي يربط هذا التحريك بتقارير من مؤسسات إدارية، معتبرة ذلك يشكل "تقييدا غير مبرر".
وفي هذا السياق، أبرز بنعليلو، أهمية مشروع تعديل المسطرة الجنائية في ملاءمته مع المعايير الدولية، وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
واعتبر أن هذا المشروع "لا يجب أن يُنظر إليه كمسألة تقنية فقط، بل كخطوة تشريعية تُترجم التزام المغرب بمكافحة الفساد وتعزيز منظومة تخليق الحياة العامة".