طنجاوي
كان يفترض أن يكون يوم العيد مجمعا لضحكات الأطفال ولمة العائلات، لكن في جماعة سعادة، غير بعيد عن مدينة مراكش، خطف الموت الأضواء، وساد الحزن بدل الفرح، بعد أن ابتلع صهريج مائي ثلاثة شبان في واقعة مؤلمة.
المأساة وقعت داخل ضيعة فلاحية مسيجة، حيث تمكن الضحايا، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و24 سنة، من التسلل في وقت الظهيرة، في ما بدا أنه محاولة للهروب من حرارة الشمس الحارقة إلى بركة ماء، ولم يدركوا أنها ستكون محطتهم الأخيرة.
ورغم أن الواقعة لم يشهدها أحد، إلا أن غيابهم غير المبرر أثار الشكوك، فبدأت رحلة البحث التي انتهت بسرعة مأساوية، إذ وصلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية إلى مكان الحادث، ترافقهم فرقة الغطاسين، وسط ترقب ثقيل سكن أنفاس الأهالي.
وبعد ساعات من البحث، أخرجت فرق الإنقاذ ثلاث جثث من قاع الصهريج، ليعم الصمت، ويخيم الأسى على المكان في يوم العيد.
وفتحت السلطات تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لمعرفة ظروف هذه المأساة التي لن تنساها ساكنة هذه الجماعة القروية عما قريب.