طنجاوي
أعرب عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت (7 فبراير)، بالجديدة، عن اعتزازه بما تحقق خلال جل مسارات الأحرار، مشيرا إلى أن ما أنجز لم يكن يوما جهد فرد، ولا ثمرة قيادة معزولة، بل كان حصيلة عمل جماعي صادق، وتراكم ثقة بنيت على مدى سنوات.
وعبر أثناء كلمته في افتتاح أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب، عن شرفه بالثقة التي حظي بها لرئاسة الحزب لمدة 10 سنوات، التي كانت، بحسبه "عهدا وأمانة، ومسؤولية تنظيمية وأخلاقية، قبل أن تكون موقعا أو صفة، حيث اجتهد من خلالها بكل صدق وإخلاص، لترجمة هذه الثقة إلى عمل في الميدان".
وقال إن "ما يعيشه الحزب اليوم ليس انسحابا من الالتزام، بل انتقالا هادئا ومسؤولا يفتح المجال أمام جيل جديد من القيادة، ويمنح العمل السياسي نفسا جديدا في أفق المساهمة الجماعية في بناء “المغرب الصاعد”.
واعتبر أخنوش أن "المسار الذي قطعه حزب التجمع الوطني للأحرار ظل وفيا لاختياراته الأساسية، وفي مقدمتها وضع خدمة الوطن والمواطن في صدارة الأولويات، مع التشبث بالقيم والمبادئ فوق منطق الأشخاص والمواقع".
وقال إن "الحصيلة التي يعرضها اليوم تعكس أداء الأمانة بما تيسر، وتحمل المسؤولية بشجاعة، ومواجهة التحديات بروح جماعية واعية وموحدة".
وبعد أن اعتبر أن حزبه يرفض منطق “الزعامات الخالدة”، شدد على أن "قوة الأحزاب لا تقاس بطول بقاء الأشخاص في مواقع القيادة، بل بقدرتها على التجدد والاستمرارية".
وكشف أن "تحديد الولايات القيادية لم يكن إجراء تنظيميا عاديا، بل خيارا مبدئيا يعكس قناعة راسخة بأن القيادة مسؤولية مؤقتة وليست امتيازا دائما، وبأن الحزب يجب أن يتطور مع تطلعات المجتمع ومتغيرات المرحلة".
وقال أخنوش إن قراره عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب "كان مدروسا بعمق، ومبنيا على قراءة واعية لمسار الحزب، واحتراما لقوانينه ولمبادئ الديمقراطية الحزبية، إضافة إلى تقدير دقيق لمتطلبات المرحلة المقبلة".
ورأى أخنوش أن "الرهانات السياسية والتنظيمية تفرض على الحزب وأجهزته أن تكون في أقصى درجات الجاهزية".
وسجل أن انعقاد المؤتمر الوطني الاستثنائي "جاء بالأساس من أجل المصادقة على تمديد ولاية هياكل الحزب، بالنظر إلى قرب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، وضيق الزمن الفاصل عنها".
وتابع بأن تجديد الهياكل الحزبية يشكل مسارا ديمقراطيا وتنظيميا يتطلب وقتا كافيا ونفسا جماعيا، خاصة وأنه يستلزم عقد 75 مؤتمرا إقليميا قبل الوصول إلى المؤتمر الوطني، وهو ما يفرض التدرج وتوحيد الصفوف وتوفير شروط النجاح.
وأكد أن المرحلة التي ستلي الاستحقاقات المقبلة ستتيح ما يكفي من الوقت لتجديد الهياكل في ظروف ملائمة تخدم مصلحة الحزب وتعزز استمراريته كقوة سياسية مسؤولة.
وحول تجربته السياسية وما رافقها من تحديات واختيارات صعبة، أكد أنه ظل مؤمنا بأن السياسة عمل نبيل متى ارتبط بالصدق وخدمة الصالح العام، ومجددا قناعته بأن "لا عدو لنا سوى الفقر والهشاشة، وأن المعركة الحقيقية كانت دائما ضد الإقصاء والحرمان وكل ما يمس كرامة المواطن المغربي".
وأبدى عن اعتزازه بمواكبته، لتفاني الملك محمد السادس في بناء مغرب المستقبل القائم على الاستقرار والتنمية والعدالة الاجتماعية، داعيا المنتمين للحزب إلى الانخراط المسؤول في العمل تحت التوجيهات الملكية السامية، والاستنارة بالرؤية الملكية لما فيه خير الوطن.