طنجاوي
أثار مقتل شخص مغربي إثر اعتقال عنيف من قبل الشرطة الإسبانية، باستخدام مسدس صعق كهربائي، غضباً واسعاً بمدينة طوريمولينوس.
وأمام ناقض مقاطع الفيديو مع رواية وزارة الداخلية للأحداث، يطالب قادة بعض الأحزاب السياسية بفتح تحقيق جدي ومساءلة المتورطين في ما وقع.

القضية تعود إلى السابع من دجنبر من السنة المنصرمة، حين لقي هيثم، البالغ 35 سنة، حتفه في متجر بمدينة توريمولينوس إثر تدخل للشرطة. وفي ضوء ما تم الكشف مؤخرا، وجّه الحزبان السياسيان اليسار الموحد وسومار انتقادات رسمية للحكومة بشأن احتمال وجود "أكاذيب" في الرواية الرسمية للحادثة.
وبحسب الرواية الأولية للأحداث. التي قدمتها السلطات ونشرتها صحيفة "إل ديباتي"، تدخل عناصر من الشرطة في حادثة سطو مسلح مزعومة، ونظرا لوجود شخص وُصف بأنه كان في حالة هيجان شديدة، فقد استخدموا جهاز الصعق الكهربائي وتقنيات تقييد مناسبة، قبل أن يفارق الرجل الحياة نتيجة اختناق و توقف القلب عن الخفقان.
إلا أن نشر العديد من التسجيلات يناقض هذه الرواية تماما، إذ تُظهر الصور استخدام صدمات كهربائية متكررة، واستخدام القوة البدنية لفترات طويلة.
وخلافا لاتهامات الشرطة الضحية بالعصيان المتعمد للأوامر، يمكن سماع الضحية بوضوح وهو يتوسل قائلا: "أريد التعاون"، و "لا أريد أن أموت".
دفعت هذه التناقضات الجوهرية أعضاء البرلمان إلى طرح سلسلة من الأسئلة البرلمانية. وإذا ثبت ارتكاب عناصر الشرطة مخالفات، فقد تترتب على ذلك مسؤوليات تتجاوز مجرد الإهمال، فيما القضاء الإسباني يجري تحقيقا موسعا لكشف جميع ملابسات القضية.