طنجاوي
كشفت صحيفة إل موندو"، عن تطورات مثيرة في قضية اعتداء خطير استهدف امرأة مغربية تبلغ 30 سنة ببلدة إشبيلية، حيث تعرضت لهجوم عنيف وهي بصدد الدخول إلى منزلها وهي تحمل طفلها.
الحادث هز الرأي العام المحلي نظرا لوحشيته، إذ انهال شخصان مجهولان، عليها بالضرب المبرح قبل أن يقوما بسكب سائل قابل للاشتعال على جسدها، في محاولة واضحة لإزهاق روحها. وقد جرى نقلها في حالة حرجة إلى المستشفى، حيث خضعت لتدخل جراحي دقيق وظلت تحت المراقبة الطبية لفترة نظرا للحروق التي اصابت جسدها بـ50%.
وخلال مرحلة العلاج، أدلى زوجها إبراهيم بتصريحات إعلامية بدا فيها متماسكا، مؤكدا أن الحادث كان صادما وغير متوقع، مشددا على أن الأسرة لا تربطها أي خلافات مع أطراف أخرى. كما أبدى حرصه على الإدلاء بأي تفاصيل بحضور محاميه، في وقت تولى فيه أحد أفراد عائلة الضحية مهمة التواصل مع وسائل الإعلام.
غير أن مسار التحقيق عرف تحولا لافتا بعد مرور 46 يوما، حيث انتقلت الشبهات من مجهولين إلى محيط الضحية، لتستقر لدى الزوج. وأعلنت السلطات الإسبانية عن توقيف إبراهيم وتقديمه أمام العدالة، للاشتباه في تورطه في التخطيط للاعتداء عبر استئجار منفذين.
وتفيد المعطيات الأولية بأن الموقوف يواجه تهما ثقيلة تتعلق بمحاولة القتل مع سبق الإصرار، بدافع ترهيب زوجته والتخلص منها، وهو ما أثار صدمة واسعة، خاصة بالنظر إلى مواقفه السابقة التي قدم فيها نفسه كضحية للواقعة.
وتتواصل الأبحاث القضائية والأمنية في إسبانيا لكشف كافة خيوط هذه القضية المعقدة، وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة المرتقبة خلال الفترة المقبلة.