طنجاوي
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، أحكامها في القضية التي يتابع فيها كل من الملقب بـ“مولينيكس” ووالدة آدم بنشقرون، على خلفية تهم ثقيلة من بينها الاتجار بالبشر.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهمين، حيث حكمت على كل واحد منهما بالسجن النافذ لمدة ست سنوات، إضافة إلى غرامة مالية قدرها مليون درهم لكل واحد منهما.
وجاء هذا الحكم بعد جلسات محاكمة مطولة عرفت مناقشة مجموعة من المعطيات والوقائع المرتبطة بالقضية، قبل أن تقرر المحكمة النطق بالحكم في الساعات الأولى من صباح اليوم، لتنتهي بذلك المرحلة الابتدائية من هذه القضية التي أثارت اهتماماً واسعا.
وشهدت جلسة محاكمة المؤثر المعروف بـ”الشيخة مولينيكس” رفقة والدة أدم بنشقرون بطنجة، المتابعين بتهم تتعلق بالاتجار في البشر، الكشف عن معطيات صادمة حول استدراج قاصر واستغلاله في أجواء رقمية مشبوهة.
وأفاد الضحية، آدم بنشقرون المعتقل بسجن طنجة بعد إدانته استئنافيا بسنتين حبسا نافذا، أن أول لقاء جمعه بالمتهم "مولينكس" جرى بمدينة مراكش داخل ملهى ليلي، برفقة شخص يدعى “فاضل”، متهم بممارسة القوادة، قبل أن يقضي أسبوعا داخل منتجع سياحي رفقة المتهم وعدد من الشخصيات الخليجية.
وأوضح آدم أن دخوله للمنتجع تم بطريقة سرية، إذ تم إخفاؤه داخل صندوق سيارة، بسبب كونه قاصرا، بتنسيق من “مولينيكس” و”فاضل”.
وأشار الضحية إلى أن المنتجع شهد أجواء تضمنت سهرات صاخبة واستهلاك الكحول، مع وجود فتيات وحضور خليجي، مشددا على تعرضه لتصرفات غير لائقة من أحد الحاضرين بينما كان فاقدا للوعي.
كما كشف أن المتهم و”فاضل” استأجرا شقة لفائدته بقيمة 8000 درهم باستخدام بطاقة بنكية مزورة، وأن مؤثرا آخر يُدعى “صوفيا طالوني” قام بإنشاء حساب له على منصة إباحية ونشر محتويات له، مع تحويل جزء من العائدات المالية إليه.
وأكد آدم أنه كان يراه قدوة في مجال مواقع التواصل، وأنه كان يوجهه للاهتمام بمظهره وممارسة الرياضة بهدف زيادة عدد المتابعين، في ما وصفه مراقبون بأنه استغلال محتمل في محتوى ربحي.
من جهته، نفى “مولينيكس” معرفته بأن آدم قاصر، مؤكدا أن اللقاء الأول كان داخل ملهى ليلي واعتقد أنه راشد، وأن جميع "اللايفات" المباشرة التي نشرها كانت من فرنسا وليس من المغرب، كما ذكر أن هاتفه احتوى على أكثر من 350 صورة وفيديو ذي طابع مخل تخص ذكورا، نافيا استغلالها أو نشرها عن قصد.
فيما أكدت والدة آدم أن ابنها كان يتكفل ماليا بأمور الأسرة دون أن تعرف مصدر الأموال، مشيرة إلى نشاطه كان على منصة “تيك توك”، قبل أن توجه إليه لاحقا اتهامات بالاستغلال والإساءة إلى صورتها.
وخلال الجلسة، أشار دفاع الطرف المدني إلى أن "اللايفات" المباشرة التي أنشأها “مولينيكس” برفقة مؤثرين آخرين تضمنت محتوى جنسي صريح، بينما قال أحد المطالبين بالحق المدني إن خوارزميات منصات التواصل تروج لهذا النوع من المحتوى، محدثة أضرارا مادية ومعنوية.