طنجاوي
صعّد المكتب النقابي لعمال النظافة بشركة «أرما طنجة»، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، لهجته بشأن أزمة النظافة التي تعرفها عدد من مناطق مقاطعة بني مكادة، كاشفا عن معطيات اعتبرها مؤشرا على وجود محاولات لتوظيف المرفق والعمال في الحسابات السياسية والانتخابية.
وكشف بيان صادر عن المكتب النقابي، بأن الأزمة المرتبطة بتراكم النفايات «تحريض» استهدف العمال ودفعهم إلى عدم القيام بمهامهم، في وقت يستعد فيه المشهد السياسي للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وذهب المكتب النقابي أبعد من ذلك، متحدثا عن محاولات لاستغلال العمل النقابي وتحريضه في إشارة لتوظيف نقابة الاتحاد العام للشغالين الذراع النقابي لحزب الاستقلال، بهدف توظيف الوضع المهني والاجتماعي لعمال النظافة في صراع سياسي وانتخابي، وهو ما اعتبره التنظيم النقابي تجاوزا مرفوضا لحدود العمل النقابي وتحويلا لمطالب العمال إلى أداة لخدمة أجندات سياسية.
وأشار البيان إلى أن المكتب النقابي وقف على ما وصفه بممارسات تحريضية مرتبطة بترك النفايات وعدم إنجاز المهام المرتبطة بجمعها، معتبرا أن النتيجة تسببت في انتشار الأزبال بعدد من النقاط داخل مقاطعة بني مكادة.
ويرى المكتب أن تحويل أزمة النظافة إلى وسيلة للضغط السياسي من شأنه أن يضر بالساكنة والعمال الذين يجدون أنفسهم في قلب صراع لا علاقة لهم به، والمؤسسات المنتخبة التي قد تظهر أمام المواطنين في صورة العاجز عن تدبير المرفق.
وفي هذا السياق، لمح البيان إلى أن ما يجري قد يكون مرتبطا بمحاولات إضعاف صورة عمودية طنجة ومجلس المدينة سياسيا، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات البرلمانية، متسائلاً عن الجهات المستفيدة من استمرار مظاهر الفوضى المرتبطة بالنظافة داخل أحد أكبر أحياء المدينة.
وأكد المكتب النقابي أن العمال يرفضون أن يتحولوا إلى «أداة ضغط» في يد أي جهة سياسية، مشدداً على أن المطالب المهنية والاجتماعية للعمال يجب أن تظل منفصلة عن التجاذبات الحزبية والانتخابية.
كما انتقد ما وصفه بمحاولات توظيف النقابة أو استغلال بعض مكونات العمل النقابي لخدمة حسابات سياسية، مؤكداً أن الدفاع عن العمال لا ينبغي أن يكون ظرفياً أو مرتبطاً بالمواعيد الانتخابية، وإنما يجب أن يتم عبر قنوات الحوار المؤسساتي والمسؤول.
وطالب المكتب بفتح تحقيق للكشف عن حقيقة ما وصفه بالتحريض على تعطيل خدمات النظافة، وتحديد الجهات والأشخاص الذين يقفون وراءه، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت وجود تدخلات تهدف إلى توظيف المرفق العمومي في الصراع السياسي.
كما دعا إلى حماية عمال النظافة من أي ضغوط أو محاولات استقطاب، مؤكداً أن معالجة المشاكل المهنية والاجتماعية للعمال يجب أن تتم بعيداً عن الحسابات الانتخابية.
وختم المكتب النقابي بيانه برسالة سياسية واضحة مفادها أن النظافة ليست ورقة انتخابية، والعمال ليسوا وقوداً للصراعات الحزبية، والمطالب الاجتماعية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لتصفية الحسابات السياسية، مشدداً على أن من يريد الدفاع عن العمال عليه أن يفعل ذلك عبر حلول ومواقف مؤسساتية، وليس من خلال استغلال معاناتهم أو توظيف العمل النقابي في الاستحقاقات الانتخابية.