طنجاوي
عاد الجدل الإعلامي والسياسي في إسبانيا بشأن طريقة عرض حدود مدينتي سبتة ومليلية على تطبيق "خرائط غوغل" (Google Maps) تزامنا مع أزمة اقتحام الثغر المحتل من طرف عشرات الآلاف من المهاجرين السريين.
واعتمدت المنصة الرقمية الأمريكية خطوطا رمادية مُنقَّطة لترسيم الحدود الفاصلة بين المدينتين والتراب المغربي، وهو الترميز الهندسي الذي تستخدمه الشركة عادة للإشارة إلى المناطق التي توجد حولها مطالب أو خلافات حدودية بين الدول.

وربطت المصادر الإسبانية هذا التحديث بالتقارب الكبير بين إدارة دونالد ترامب والمملكة المغربية، واعتبار الرئيس الأمريكي إسبانيا شريكا غير موثوق فيه ولا يعتمد عليه.
هذا التمثيل يتواجد على خرائط غوغل منذ سنوات
تشير منصة "Maldita.es" إلى أن هذا الأمر ليس تغييرا حديثا؛ إذ كان أحد المستخدمين قد أثار هذه المسألة في المنتدى الرسمي لخرائط غوغل مابس) منذ عام 2020، وذلك بعد ملاحظته أن مدينتي سبتة ومليلية كانتا محددتين بخطوط متقطعة.
بموجب الدستور، تُعد سبتة ومليلية جزءاً من إسبانيا
يعترف الدستور الإسباني بمدينتي سبتة ومليلية كجزء لا يتجزأ من الدولة الإسبانية، وتخضع المدينتان للسيادة الإسبانية منذ قرون.
ورغم ذلك، يواصل المغرب المطالبة بهاتين المنطقتين منذ عام 1956؛ إذ طرح هذه القضية أمام الأمم المتحدة في عام 1975، مطالبا بتصنيف سبتة ومليلية ضمن الأقاليم التي تنتظر إنهاء الاستعمار.
غير أن الأمم المتحدة رفضت ذلك الطلب؛ وحاليا، لا تظهر أي من المدينتين في القائمة الرسمية للأمم المتحدة للأقاليم التي تنتظر إنهاء الاستعمار، وذلك وفقاً لما أشار إليه الموقع "Maldita.es".
استخدام خطوط متقطعة على خرائط "غوغل مابس" لا يغير الوضع القانوني الدولي لسبتة ومليلية. ومع ذلك، لا يزال وضعهما يثير الجدل كلما عاد النقاش حول السيادة عليهما إلى الواجهة.
