طنجاوي
يبدو ان الشبكات الاجرامية لتهريب البشر وتنظيم الهجرة غير الشرعية، لازالت تواصل حملات الترويج لدعوات جديدة للهجرة عبر مدينة سبتة، من خلال تجنيد العديد من الصفحات المجهولة النشطة على المواقع الإجتماعية، وكذلك مجموعات واتساب، بدعم تقني ولوجيستيكي من جهات لا تخفي عداءها لمصالح الوطن، للتحريض من خلالها على موجة جديدة للهجرة الجماعية نحو سبتة ضاربة يوم 15 غشت الجاري موعدا لذلك.

و بالرغم من الفشل الكبير التي عرفته المحاولة الأولى نهاية شهر يوليوز الأخير، والتي خلفت العشرات من الغرقى، حيث عاد كل المتسللين لسبتة طواعية، بعد ان صدمهم الواقع المرير والاحباط الشديد جراء ما لقوه من صعوبات ومخاطر على حياتهم، وانهيار أحلام الفردوس المفقود، مازال العديد ممن كانوا يمنون النفس للبقاء بهذه المدينة يعودون تدريجيا يوميا عبر معبر باب سبتة.
وحسب آخر التطورات خلال الـ48 ساعة الماضية، فقد تمكنت السلطات الأمنية من إلقاء القبض على ما يفوق 28 شخصا، ثبت تورطهم في نشر دعوات تحريضية على منصات التواصل الاجتماعي، للقيام بهجوم ثاني على سبتة بحرا وقد أصدرت السلطات القضائية أحكامها اتجاه العديد منهم.

ورغم حزم وجاهزية القوات الامنية، مازال تجار البشر و جهات مجهولة تحرض هؤلاء الشباب لإعادة الكرة، يوم غد السبت، غير آبهة بالمصير المجهول والمخاطر التي يمكن ان يواجهوها، الامر الذي دفع السلطات العمومية إلى تعزيز تواجدها بكثافة بكل الطرق والمعابر المؤدية إلى تطوان والفنيدق لمنع أي محاولة هجرة جماعية جديدة، حيث سيكون من الحماقة والتهور ان يقدم الشباب على أي محاولة للعبور نحو سبتة لأنها ستنتهي لامحالة بالفشل.


