طنجاوي
كشف استطلاع للرأي أنجزه مركز البحوث الاجتماعية الإسباني (CIS) بعد أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة، وجود توافق واسع بين الإسبان على معادلة تجمع بين تشديد مراقبة الحدود والحفاظ على التعاون مع المغرب.
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 4.042 مقابلة هاتفية بين فاتح ورابع شتنبر الجاري، أن 82,2 في المائة من المستجوبين يرون ضرورة تعزيز الحدود الإسبانية لمنع تكرار محاولات الدخول الجماعي إلى سبتة ومليلية.
في المقابل، اعتبر 86,3 في المائة من المشاركين أن التفاهم بين مدريد والرباط يحظى بأهمية كبيرة أو مهمة لضمان أمن الحدود، ما يعكس تمسكا شعبيا باستمرار قنوات التعاون مع المغرب رغم التوترات التي رافقت تدبير أزمة سبتة.
كما أبدى 73,6 في المائة من المستجوبين تأييدهم لسياسة تقوم على "الصداقة وحسن الجوار" مع المغرب، في مؤشر على أن جزءا كبيرا من الرأي العام الإسباني يفضل مقاربة عملية للعلاقات الثنائية، خصوصا في ملف مراقبة الهجرة.
وفي ما يتعلق بوضعية سبتة ومليلية، اعتبر 77,1 في المائة من المشاركين أن المدينتين "إسبانيتان مثل أي منطقة أخرى من شبه الجزيرة"، مقابل 14,3 في المائة رأوا أن وضعيتهما تستدعي مقاربة خاصة عبر اتفاقات مع المغرب.
وتصدر مطلب إشراك الاتحاد الأوروبي في تدبير الأزمة مطالب الإسبان، إذ عبر 89,4 في المائة عن رغبتهم في مزيد من انخراط بروكسل في التعامل مع الوضع في سبتة، باعتبار أن الحدود الجنوبية لإسبانيا تمثل جزءاً من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
ورغم الحضور القوي لأزمة سبتة في النقاش العام، أظهر الاستطلاع أن الهجرة لم تعد تتصدر قائمة انشغالات الإسبان؛ إذ تراجعت نسبة من يعتبرونها من أبرز مشاكل البلاد من 23,4 في المائة إلى 19,7 في المائة، بينما بقي السكن في صدارة الاهتمامات بنسبة 37,5 في المائة، متبوعاً بالوضع الاقتصادي بنسبة 21,6 في المائة.