طنجاوي
حث الفاعلون في المجتمع المدني البيئي، أمس السبت (12 شتنبر)، بطنجة، الأحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاقات التشريعية لـ 23 شتنبر الجاري، على اتخاذ التزامات واضحة وقابلة للقياس والتنفيذ بشأن التنمية المستدامة والعدالة المناخية ضمن برامجها الانتخابية.
وأكد المشاركون في لقاء جهوي، نظمه الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة بتعاون مع جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب حول موضوع “مستقبل التنمية والاستدامة والعدالة المناخية في البرامج الانتخابية”، على ضرورة الانتقال بالنقاش الانتخابي من الوعود العامة والخطاب السياسي إلى التزامات صريحة خاضعة للتتبع والمساءلة، لاسيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتزايدة.
وشدد المتدخلون خلال هذا اللقاء، المنعقد ببيت الصحافة بطنجة بمشاركة جمعيات وشبكات بيئية وخبراء وفاعلين سياسيين ومدنيين، على أهمية تعزيز حضور القضايا البيئية والمناخية في الأجندة الانتخابية، وربطها مباشرة بقضايا الحياة اليومية والشغل والاستثمار والأمن الغذائي والمائي، وكذا العدالة الاجتماعية والمجالية.
وأجمعت المداخلات على أن المرحلة المقبلة تتطلب اختيارات سياسية واضحة تضع القوى السياسية أمام مسؤولياتها لتقديم أجوبة عملية حول القضايا الإستراتيجية، وفي مقدمتها السيادة الغذائية، والأمن المائي، ومستقبل الفلاحة، والثروة البحرية، والانتقال الطاقي، والتكيف مع التغيرات المناخية، والحكامة والتمويل.
وفي هذا السياق، أبرز المنسق الوطني للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، عزيز الجناتي، الدور المحوري للمجتمع المدني في تتبع السياسات العمومية وتعبئة الرأي العام حول القضايا الكبرى ذات التأثير المباشر على الأجيال القادمة، داعيا إلى استثمار الخبرات والكفاءات الوطنية على المستوى الترابي لبلورة مشاريع وبرامج تنموية ناجعة.
من جهته، سجل نائب رئيس جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، عبد الرحيم كسيري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التحولات الدولية نحو تعزيز السيادة الوطنية في مجالات الصحة والماء والغذاء تفرض مراجعة الاختيارات السياسية وصياغة تشريعات حكومية مستقبلية بمفاهيم جديدة وإجابات محددة من حيث الزمن والتكلفة، مستحضرا المؤهلات الطبيعية للمغرب في مجالات الطاقات المتجددة والاقتصاد الأزرق والفلاحة.
من جانبها، اعتبرت عضو المكتب الوطني للائتلاف، آسية بوزكري، أن هذا اللقاء يشكل محطة للاطلاع على مدى إدماج الهيئات السياسية لأبعاد التنمية المستدامة والاقتصادين الأخضر والأزرق في برامجها، مشددة على أن دور المجتمع المدني لا يقتصر على التحسيس، بل يمتد إلى المساهمة الفعالة في صناعة القرار السياسي عبر الترافع وتقديم المقترحات.