أخر الأخبار

انتخابات 23 شتنبر.. حزب "الأحرار" يتقدم بشكاية في مواجهة منشط إذاعي إلى “الهاكا”

طنجاوي

 

دخل حزب التجمع الوطني للأحرار على خط تصريحات أثارت استياءه صادرة عن منشط برنامج رياضي بإحدى الإذاعات الخاصة، حيث بادر إلى توجيه شكاية إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري “الهاكا”، على خلفية ما اعتبره تجاوزاً لحدود النقد الإعلامي، وذلك تزامناً مع الظرفية الانتخابية التي تفرض قواعد خاصة على الممارسة الإعلامية.

 

وأوضح الحزب، في شكايته المؤرخة على خلفية تصريحات أدلى بها المنشط يوم الاثنين 14 شتنبر 2026، أن مضمون الكلام الصادر عنه لا يندرج، بحسب تقديره، ضمن النقد أو التعليق الإعلامي المقبول، متهماً إياه بتضمين تصريحاته إيحاءات اعتبرها ذات طبيعة تهديدية وتحمل إشارات إلى العنف.

 

ولفت التجمع الوطني للأحرار انتباه الهيئة إلى كون التصريحات المعنية لم تصدر عن أحد ضيوف البرنامج أو المتدخلين فيه، بل عن منشط البرنامج نفسه، الذي أدلى بها داخل فضاء إذاعي ذي طبيعة رياضية، وهو ما دفع الحزب إلى إثارة مسألة حدود استعمال المنبر الإعلامي وموقع المنشط في التعبير عن مواقف ذات حمولة سياسية تجاه حزب بعينه.

 

واعتبر الحزب أن إدراج خطاب سياسي هجومي ضمن برنامج لا يندرج أصلاً ضمن البرامج السياسية يطرح، من وجهة نظره، إشكالات مرتبطة بالحياد والمسؤولية المهنية، خصوصاً في ظل الفترة الانتخابية وما تقتضيه من احترام لمبادئ التعددية السياسية وتكافؤ الفرص.

 

واستندت الشكاية إلى عدد من المقتضيات التنظيمية المؤطرة للممارسة السمعية البصرية خلال الفترة الانتخابية، من بينها قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 50-26 الصادر بتاريخ 16 يونيو 2026، ولا سيما البنود المرتبطة بالالتزام بالقواعد المهنية والتحكم في المضامين المبثوثة، وعدم توظيف موقع الصحفي أو المنشط للترويج لأفكار منحازة أو تقديم قراءات مغرضة.

 

كما أحال الحزب على المقتضيات التي تؤطر التعامل مع المضامين التي تتضمن عبارات تمس بالكرامة أو تنطوي على سب أو إهانة أو تحريض أو إشارات مرتبطة بالعنف، مؤكداً أن حساسية المرحلة الانتخابية تستوجب، بحسب موقفه، تشدداً أكبر في احترام هذه الضوابط.

 

وشدد التجمع الوطني للأحرار على أنه لا يعترض على حق الإعلاميين في ممارسة النقد، بما في ذلك توجيه انتقادات قوية إلى أدائه السياسي أو مواقفه أو برنامجه الانتخابي، مؤكداً أن حرية الصحافة والتعبير تظل مبدأً أساسياً، لكنها تقترن بالمسؤولية المهنية وباحترام القوانين والقواعد الأخلاقية المنظمة للعمل الإعلامي.

 

واعتبر الحزب أن حرية التعبير لا ينبغي أن تتحول إلى مظلة لخطاب يتضمن، وفق توصيفه، إيحاءات بالتهديد أو العنف ضد الفاعلين السياسيين، مشيراً إلى أنه اختار إحالة الملف على الجهة المؤسساتية المختصة بدل الدخول في سجال إعلامي مباشر مع المنشط أو الإذاعة.

 

وطالب التجمع الوطني للأحرار “الهاكا” بالنظر في التصريحات موضوع الشكاية، وتحديد مدى مطابقتها للمقتضيات القانونية والتنظيمية وقواعد الممارسة المهنية الجاري بها العمل خلال الفترة الانتخابية.

 

وفي ختام شكايته، أكد الحزب احتفاظه بحقه في اتخاذ ما يراه مناسباً من إجراءات قانونية، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء، على خلفية ما وصفه بخطورة التصريحات والإيحاءات التي تضمنتها.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@