طنجاوي
قالت صحيفة “ذي أوبجكتيف” الإسبانية أن الحكومة الإسبانية ألغت العقد المبرم مع شركة “تيليفونيكا”، والذي كان يقضي بتوفير خدمة الإنترنت للمهاجرين بمدينة سبتة المحتلة، وذلك بعد أيام قليلة فقط من الإعلان عن المناقصة.
وأوضحت الصحيفة أن المشروع كان موجها إلى المهاجرين الذين يقيمون في المدينة منذ أكثر من شهر ونصف، والذين يقدر عددهم بحوالي أربعة آلاف شخص.
وأضافت أن هذه الخدمة كانت ستستخدم أيضا لدعم العاملين والمنظمات التي تقدم المساعدة للمهاجرين بشاطئ طاراخال ومحيطه.
وأشارت “ذي أوبجكتيف” إلى أن المناقصة أثارت جدلا واسعا وانتقادات حادة، بسبب استخدام المال العام لتسهيل وصول المهاجرين الموجودين في المدينة إلى الإنترنت.
ونقل المصدر ذاته عن مصادر حكومية إسبانية أن قرار وقف المناقصة جاء من “أعلى المستويات”، في إشارة إلى رئاسة الحكومة، وأنه وجه إلى وزارة الإدماج، التي تعد الداعم الرئيسي للمشروع.
وذكرت الصحيفة أن العقد كان سيمنح بصفة استثنائية، عبر التكليف المباشر، لشركة “تيليفونيكا”، إذ لم تقبل أي شركة اتصالات أخرى بتقديم هذه الخدمة، موضحة أن الحكومة كانت ستتحمل التكلفة المالية، مقابل تقديم الخدمة باستخدام تقنيات الشركة ومعداتها، غير أن هذا الشرط لم يلق ترحيبا لدى إدارة الشركة المذكورة.
وأفاد المصدر ذاته بأن وزارة الإدماج الإسبانية كانت قد أسندت إلى الشركة مهمة تركيب ثلاث نقاط للإنترنت اللاسلكي لتغطية مخيمات المهاجرين، إلا أن جمعية “هازتي أويير” اليمينية المتطرفة قدمت شكوى إلى السلطات القضائية في سبتة، أشارت فيها إلى وجود شبهات تتعلق باستغلال المنصب واختلاس أموال عامة.