طنجاوي
أمرت النيابة العامة في إسطنبول التي تمثل الادعاء العام في كبرى المدن التركية بتوقيف 201 شخص، من أصل 248 شملهم التحقيق وذلك في أعقاب عملية استهدفت شبكة دولية للاحتيال في سوق صرف العملات مرتبطة بإسرائيل، كانت تدير من داخل تركيا 40 مركزا للاتصالات ومكتبا ماليا تابعة لـ 25 شركة.
وتُشير النيابة العامة في إسطنبول إلى أن هذه المنظمة، التي كان يديرها مواطنون إسرائيليون، قد استولت على أكثر من 3 مليارات دولار من ضحاياها.
ومن بين الأشخاص الذين أُوقفوا 45 أجنبيا من عشرين جنسية، بمن فيهم تسعة إسرائيليين وأحد عشر باكستانيا و25 شخصا من ثماني عشرة دولة، تتصدرها المغرب، إلى جانب أذربيجان وسوريا والأردن وأوكرانيا وتايلاند وإندونيسيا وكازاخستان والفلبين وإيران والصين ولبنان وفلسطين والمكسيك ومصر وموزمبيق والأرجنتين وبنغلاديش. ولم يُحدَّد عدد المغاربة المشمولين في هذه الإجراءات، ولا المهام التي يُعتقد أنهم كانوا يشغلونها داخل هذه المكاتب.
أوقف المحققون 191 مشتبهاً بهم خلال مداهمات متزامنة لمراكز اتصالات ومكاتب مالية، قبل أن يلاحقوا عشرة أشخاص آخرين لم يكونوا في منازلهم، حيث تم العثور عليهم ووضعهم بدورهم رهن الحبس الاحتياطي.
أصول محجوزة بقيمة 1,5 مليار جنيه إسترليني
تمت مصادرة الأصول التي تُعتبر حصيلة للجرائم، والمُقدَّرة قيمتها بـ 1.5 مليار ليرة تركية، إلى جانب 80 مركبة واثني عشر عقارا، كما جرى تجميد الحسابات المصرفية وحسابات الشركات ومحافظ الأصول الرقمية الخاصة بالمشتبه بهم.
أتاحت التحقيقات في البداية حصر الشركات 25 العاملة في تركيا والكيانات الأربعين التي كانت تُقدَّم على أنها مراكز اتصال أو مكاتب مالية، ومن ثم تحديد هوية الأشخاص الذين كانوا يديرونها. وكانت هذه المكاتب توظف عددا كبيرا من العاملين الأتراك والأجانب، المكلفين باستقطاب العملاء ومعالجة الأموال.
شملت العملية كلا من وزارة الداخلية، وجهاز الاستخبارات الوطنية (MİT - جهاز الاستخبارات التركي) ممثلا في مديريته الإقليمية بإسطنبول، ومديرية مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة للشرطة التركية، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) التي قدمت أمانتها العامة الدعم لهذه الإجراءات.