طنجاوي
من المنتظر أن تكون قد حلت أمس الأحد، بميناء طنجة المتوسط، فرقة خاصة من المكتب المركزي للأبحاث القضائية (FBI) المغربية، لمباشرة التحقيقات حول ملابسات نجاح شاحنتين، مرقمتين بالمغرب، في عبور الميناء المتوسطي وهما محملتين بأزيد من 40 طن من الحشيش، قبل أن تتمكن عناصر الحرس المدني بميناء الجزيرة الخضراء من حجز هاته الكمية الضخمة من المخدرات، مما شكل إحراجا كبيرا للجانب المغربي.
ذلك ما كشفت عنه جريدة "أخبار اليوم" في عددها الصادر يومه الإثنين، مضيفة أن الشاحنتين دخلتا إلى ميناء طنجة المتوسطي يوم 24 يونيو الجاري، ومكثتا بالميناء ثلاثة أيام، قبل تغادرا عبر إحدى البواخر. المثير في الموضوع وفق ذات الجريدة، أن سائقي الشاحنتين يجب عليها قبل الصعود للباخرة أن يدليا بوصل تفتيش جهاز السكانير للجمركي المكلف بمراقبة عملية الإركاب، وهنا يطرح السؤال حول مدى توفرهما على هذا الوصل، وفي أي توقيت تم إخضاع الشاحنتين للتفتيش عبر جهاز الساكنير، علما أن الإجراءات تفرض على الشاحنات الصعود إلى الباخرة بعد 30 دقيقة على أقصى تقدير من تفتيشها.
هذا ويسود تكتم كبير في لدى الجانب المغربي حول الفضيحة، التي أحدثت زلزالا كبيرا لدى الأجهزة العاملة بالميناء المتوسطي، وهو ما فسرته مصادر متطابقة بتكليف (FBI) المغربي بالبحث في هاته القضية، التي تشتغل باحترافية عالية، حيث تتوقع المصادر أن لا تكون هاته المرة كسابقاتها، حيث يتم الاكتفاء بتحميل المسؤولية للسائق، فيما يتعذر الوصول إلى المتورطين الحقيقيين.
يذكر أن هاته الفضيحة قد حضيت بمتابعة إعلامية واسعة من طرف جل الصحف الوطنية الصادرة يومه الإثنين، حيث أجمعت على أن حجز الحرس المدني الإسباني لهاته الكمية الغير مسبوقة يشكل إحراجا حقيقيا للمغرب، كما يكشف أن الميناء المتوسطي،رغم العديد من الإجراءات والتجهيزات، أصبح ممرا سهلا لأطنان المخدرات، دون أن يتم الوصول إلى الرؤوس المتحكمة في مافيا التهريب الدولي للمخدرات.