أخر الأخبار

فضيحة.. صحيفة ''إل باييس'' ترضخ لضغوطات  Inditex  وتحذف مقالا لها حول فاجعة طنجة

طنجاوي - غزلان الحوزي

لاقت فاجعة يوم الاثنين الأسود في معمل طنجة التي راح ضحيتها 28 عامل وعاملة الكثير من ردود الفعل الغاضبة على الساحة الاسبانية، خاصة وأن Inditex المورد والشريك التجاري الرئيسي في صناعة النسيج والملابس الجاهزة بالمغرب.

صحيفة 'إل الباييس' كانت السباقة الى التطرق لفاجعة طنجة، وكتب مقالا تربط فيه مسؤولية 'Inditex' بشكل غير مباشر في مصرع العمال غرقا ب"وحدة سرية"  غالبا قد تكون تابعة لها.

وجاء  في مقال  الصحيفة  بالحرف:  "أن مجموعة 'Inditex' الشركة الاسبانية الأم لماركات عالمية مثل Zara، Stradivarius، Pull&Bear، و Bershka،  والتي أجبرتها جائحة كورونا على إغلاق 90 بالمائة من محلاتها في جميع أنحاء العالم، ما تسبب في خسائر تعد الأكبر في تاريخ المجموعة، وبالتالي نجم عنها فقدان العديد من مناصب الشغل بالمغرب".

وأشارت الصحيفة أن قطاع النسيج يعد مصدر العمالة الرئيسي لأزيد من 190 ألف عامل يشتغلون لصالحها، العديد منهم يشتغلون بطرق قانونية في المغرب داخل فضاءات صغيرة تضم عددا كبيرا من العمال ، وأمام فرض إجراءات التباعد الاجتماعي، أصبح الانتاج مكلفا للشركة. خصوصا مع انخفاض الطلب القادم من إسبانيا وفرنسا.

والمثير في هذا، أن صحيفة 'إل باييس'  قامت بحذف هذه الفقرة، ما دفع العديد من قراء الصحيفة للتساؤل حول إقدام الصحيفة ذات المصداقية  والصيت العالمي على ذلك، مشيرين أن 'Inditex'  متواطئة بشكل غير مباشر في مقتل العمال الـ 28 بسبب سوء ظروف التشغيل اللاإنسانية والغير المتوفرة على أدنى شروط السلامة.

إقدام صحيفة  "إل الباييس" ذات المصداقية  والصيت العالمي على حجب جزء من المقال الذي يتحدث عن 'Inditex' له تفسير واحد هو أنها رضخت لضغوطات العملاق العالمي في قطاع النسيج.

بالمقابل اعادت صحيفة  'la última hora' نشر مقتطف من مقال 'إل الباييس'  وانتقدت حجب تلك الفقرة التي تتحدث عن الشركة، وقالت إنه يسهل إيجاد معلومات عنها بشكل بسيط، فقط بالبحث عنها في غوغل، تظهر 47 ألف نتيجة بحث حول هذه الشركة الأم، المملوكة  لرجل الأعمال الشهير أمانسيو أورتيغا، أغنى رجل في أوروبا حتى نهاية عام 2015 حسب مجلة فوربس.

ويعتمد أمانسيو أورتيغا  على المغرب في الانتاج داخل 250 مصنعا وأزيد من 64 ألف عاملا. 

أما صحيفة "إل موندو"  فنشرت أن 54 بالمائة من الانتاج لشركة  'Inditex' تعمل في المغرب خارجل عن الضوابط المنظمة للشغل، أي بشكل سري. وتظهر الأبحاث عنها أن سياسة التعاقد مع العمال تقوم على تشغيل الأجراء بمبلغ 178 أورو، أي 2000 درهم  بمعدل 65 ساعة في الأسبوع.

ومن هول الفاجعة، كتبت مواطنة إسبانية على صفحتها بتوتير تعليقا تقول فيه "من المهم توضيح أن " Inditex" لها علاقة مباشرة بموت 28 عاملة وعامل في روشة سرية بطنجة، هذا يعني أن ملابسنا ملطخة بأرواح أبرياء.
مواطن إسباني اخر كتب أن المصنع ليس سريا، بل 'Inditex'.
وأمام كل هذا المعطيات  'Inditex'  تتحمل بدورها المسؤولية في هذه الفاجعة، لتواطؤها في قبول تشغيل العمال لتحقيق الانتاج على حساب سلامة وأرواح العمال.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@