طنجاوي
استمعت فرقة خاصة من الدرك الملكي إلى محامييْن، ورد إسمهما في شكاية مباشرة قدمت إلى وزير العدل والحريات، في إطار بحث اعتمد للقيام بإجراء خبرة ومطابقتها مع تسجيلات صوتية أرفقت بالشكاية، قبل أن يتم رفعها إلى الوكيل العام للملك.
وحسب ما كشفت عنه جريدة "المساء"، في عددها الصادر يومه الثلاثاء، فإن مستثمرا فرنسيا، قد فجر عن طريق شكاية مباشرة، وجهتها الشبكة المغربية لحماية المال العام إلى وزير العدل والحريات، مصحوبة بتسجيلات صوتية، فضيحة من العيار الثقيل بعد أن اتهم مسؤولين قضائيين ومحامين، لعبوا دور سماسرة، بتلقي رشاوى بعشرات الملايين من السنتيمات مقابل الحسم في ملف قضائي معروض أمام محمكة الاستئناف بطنجة، مما جعل الرميد يقرر فتح تحقيق في الموضوع.
ووفق ذات الصحيفة، فإن وزير العدل يتابع عن كثب هذا الملف، بعد عقده لقاء مع رئيس الشبكة محمد المسكاوي، الذي أكد أن المستثمر الفرنسي يتوفر على قرص مدمج يتضمن سلسلة من المحادثات، التي تمت مع محامييْن من أجل تحديد مبالغ مالية بالملايين، لتسليمها إلى مسؤولين قضائيين ذكرت أسماؤهم في المفاوضات، التي أجريت معه على اساس الحكم لصالحه في ملف يتأرجح بين البراءة والإدانة بالنصب في حق المتابعين فيه.
وكانت الشبكة المغربية لحماية المال العام، تضيف الجريدة، قد طلبت من وزير العدل فتح تحقيق في شكاية المستثمر الفرنسي، كلود سيمون غابرييل، الذي يمتلك شركة بمدينة طنجة، والذي سبق له، وفق نص الشكاية، أن تعرض لعملية نصب من طرف زوجته السابقة (مغربية الجنسية) رفقة عدليْن، أوهموه بإنجاز عقد تتنازل بموجبه الزوجة عن الشقة التي سجلتها باسمها، خلافا للاتفاق بينهما، وبدون حضور مترجم، قبل أن يتفاجأ المستثمر بأن العقد الذي أنجز يتعلق بجعل العصمة في صالح الزوجة، (العقد تم توقيعه قبل تطبيق مدونة الأسرة)، فقامت الزوجة بعد ذلك بتطليقه بعدما قامت الخادمة بالتوقيع على التسليم مكانه.
وكشفت ذات الشكاية أن المستثمر الفرنسي قام برفع دعوى ضد طليقته إلى جانب العدليْن والخادمة، بتهمة النصب والاحتيال، حيث صدر حكم ببراءتهم ابتدائيا، وإدانتهم استئنافيا، قبل أن تقوم محكمة النقض بإرجاع الملف إلى محكمة الاستئناف بطنجة التي حكمت بالبراءة.
وأثناء عملية النطق بالحكم، تضيف الشكاية، طلب محاميا المشتكي مبالغ مالية كرشوة للقضاة الذين سيبثون في النازلة، فأدى للمحامي الأول مبلغ 25 مليون سنتيم، وللمحامي الثاني 35 ألف أورو، وهما المبلغان المذكوران في القرص المدمج، الذي أرفقته الشبكة بالشكاية بعد تفريغ محتوى التسجيلات، التي تتضمن أيضا أسماء القضاة المفترض أنهم أخذوا الرشوة.