طنجاوي
دخل مشروع الربط السككي المباشر بين محطة القطار فائق السرعة "البراق" بمدينة طنجة ومطار طنجة ابن بطوطة مرحلة التنفيذ العملي، بعد استكمال الإجراءات الإدارية والإعلان الرسمي عنه ضمن حزمة المشاريع الاستراتيجية المبرمجة لتعزيز البنية التحتية للمدينة في أفق سنة 2030.
ويشكل هذا المشروع أحد أبرز الأوراش الكبرى الرامية إلى تطوير منظومة النقل والتنقل بمدينة طنجة، من خلال تعزيز التكامل بين مختلف المرافق الاستراتيجية، بما في ذلك المطار ومحطة القطار وميناء طنجة المتوسط، إلى جانب إحداث محطة سككية جديدة بمنطقة عين دالية بالقرب من المنطقة الصناعية "طنجة تيك".
وجاءت الانطلاقة الفعلية للمشروع عبر إطلاق طلب عروض مفتوح يهم اقتناء وتجهيز المعدات الخاصة بالبنية السككية للخط الجديد، في خطوة تقنية أساسية تسبق مباشرة أشغال الإنجاز والتركيب على أرض الواقع.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد حددت الكلفة التقديرية لهذه الصفقة في حوالي 200 مليون درهم دون احتساب الرسوم، ما يعكس حجم الاستثمار الموجه لتوسيع وتحديث الشبكة السككية الوطنية وربطها بأهم المراكز الاقتصادية واللوجستية بالمملكة.
ويشمل المشروع تزويد الخط الجديد بأجهزة السكة الحديدية اللازمة، مع توفير مختلف التجهيزات والملحقات التقنية الضرورية لضمان جاهزيتها التشغيلية، فيما سيتم استكمال أنظمة التحكم والإشارات في مرحلة لاحقة من طرف متعهدين متخصصين.
كما تفرض المواصفات التقنية المعتمدة إعداد تصاميم تسمح بتشغيل مؤقت للمنشآت خلال مراحل الأشغال إلى حين استكمال المنظومة النهائية.
وفي سياق تشجيع الصناعة الوطنية، ينص دفتر التحملات على تصنيع الدعامات الخرسانية مسبقة الإجهاد الخاصة بالمشروع داخل المغرب، بما يساهم في تعزيز الاندماج الصناعي المحلي ورفع مساهمة المقاولات الوطنية في مشاريع البنية التحتية الكبرى.
ويراهن على هذا المشروع لتحسين الربط بين مطار طنجة ابن بطوطة وشبكة النقل السككي الوطنية، بما يسهل تنقل المسافرين ويعزز جاذبية المدينة للاستثمارات والسياحة، فضلا عن دعم مكانة طنجة كمركز اقتصادي ولوجستي استراتيجي يربط بين القارتين الإفريقية والأوروبية.