طنجاوي
أثارت نتيجة التعادل بين المغرب والبرازيل قلقاً في أوساط الصحافة البرازيلية، التي وجهت انتقادات لاذعة لأداء المنتخب البرازيلي (سيليساو) أكثر من النتيجة نفسها.
لم تُقدم الصحافة البرازيلية أي أعذار تُذكر بعد التعادل 1-1 بين المغرب والبرازيل ليلة السبت، في أولى مباريات الفريقين في كأس العالم، بل إنّ لهجة العديد من وسائل الإعلام كانت قاسية تجاه منتخب السيليساو الذي عانى أمام أسود الأطلس.
لخصت قناة Band الرياضية في البرازيل أحداث الأمسية ببيان صريح: "لعب المنتخب البرازيلي بشكل سيئ، لكن هدف فيني جونيور الرائع ضمن التعادل أمام المغرب". وأضافت الوسيلة الإعلامية أن المنتخب البرازيلي "واجه بعض الصعوبات" و"لم يُظهر أي تحسن" في مباراته الافتتاحية في البطولة.
و رددت صحيفة "Terra" هذا الرأي، إذ عنونت مقالها: "المنتخب البرازيلي لعب بشكل سيئ، وارتكب أخطاءً كثيرة، وتعادل مع المغرب".
ووصف الموقع البرازيلي فينيسيوس جونيور بأنه "النقطة المضيئة الوحيدة" في فريق كارلو أنشيلوتي. وذهب الموقع إلى أبعد من ذلك، فوصف الفريق البرازيلي بأنه "لم يجد إيقاعه على أرض الملعب" في الشوط الأول.
في تحليل آخر، تتحدث Terra عن "شوط أول كارثي" للبرازيل وتعادل انتزع "بفضل تألق فيني جونيور". التقييم قاسٍ: فقد "سيطر الخصم على البرازيل في البداية"، وارتكبت أخطاء دفاعية، وافتقرت إلى الإلهام الهجومي، واضطرت إلى الاعتماد على "لحظة عبقرية" من مهاجمها لتجنب هزيمة بدت محتملة لجزء من المباراة.
فيما صحيفة UOL كانت أكثر قسوة، حيث اعتبر الصحفي ماورو سيزار بيريرا أن "التعادل كان في صالح المنتخب البرازيلي". وحسب رأيه، كان المغرب "متفوقا بشكل كبير في معظم الشوط الأول" وكان بإمكانه "حسم المباراة" قبل أن يتمكن المنتخب البرازيلي من الرد. ورأى أن فيني جونيور "حقق معجزة" بينما كان أداء البرازيل سيئا للغاية.
وفي تقرير لقناة سي إن إن البرازيلية، ندد غالفاو بوينو، المعلق الرياضي البارز في البرازيل، بـ"الخطأ الفادح في التغطية" من جانب الدفاع البرازيلي في هدف إسماعيل الصيباري الافتتاحي. كما وصف أداء الدفاع البرازيلي بأنه كان في "يوم سيء للغاية".
و حاول كارلو أنشيلوتي التقليل من شأن الموقف بعد المباراة، لكن كلماته أكدت الصعوبات التي واجهها فريقه.
أقرّ المدرب بأن المغرب تمكن من الإفلات من الضغط وخلق "هجمات مرتدة خطيرة". كما أقرّ بأن المباراة كانت صعبة لأن "المغرب فريق جيد".
في البرازيل، لا يُنظر إلى هذا التعادل على أنه مجرد انتكاسة مؤقتة، بل يُعتبر في المقام الأول بمثابة تحذير. لم يكتفِ المغرب بالصمود أمام أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم، بل تحدّاه وأثار قلقه وأجبره على الاعتراف بأنه لم يعد خصما ضعيفا.