طنجاوي
صادرت عناصر الحرس المدني والشرطة الإسبانيين أكثر من 2500 كلغ من الحشيش، وعددا من الأسلحة النارية في عقار يقع بين بلدتي "سان سيلفستر دي غوزمان" و"فيلا بلانكا" (في مقاطعة هويلفا)، على مقربة من نهر غواديانا، وذلك في عملية لم تسفر عن أي اعتقالات حتى الآن.
و وفق بلاغ أمني، تم حجز المخدرات بمنطقة تعرف "narcoembarcadero"، حيث تستعمل من طرف المهربين كمنصة لتخزين وإصلاح قوارب عالية السرعة (تُعرف بـ "ناركولانشاس")، التي تستخدم لنقل المواد المخدرة عبر نهر "غواديانا".
وحسب نفس البلاغ، بدأت العملية عندما علمت السلطات بأمر تفريغ شحنة مشتبه بها من المخدرات عبر النهر، باستخدام زوارق سريعة مخصصة لتهريب المخدرات، كانت تخفي أثر حركتها خلف قوارب الصيد.
وبالإضافة إلى ذلك، تم مصادرة مركبة في بلدة "ألكالا دي غوادايرا" (Alcalá de Guadaíra) بإشبيلية، كانت مُدرجة ضمن قائمة المركبات المسروقة ويُشتبه في استخدامها لنقل كميات كبيرة من المواد المخدرة.
مزرعة يصعب الوصول إليها
وضع المحققون المركبة تحت المراقبة، مما أدى في 24 يونيو إلى اكتشاف مزرعة في بلدة "فيلا بلانكا"؛ وتُعد هذه المزرعة، الواقعة في منطقة نائية يصعب الوصول إليها بالقرب من نهر غواديانا، نقطة معتادةً لتفريغ كميات كبيرة من المخدرات المهربة عبر البحر.
وفي صباح ذلك اليوم الباكر نفسه، رصد المحققون حركة في المزرعة وشاهدوا السيارة وهي تتجه نحو نهر "غواديانا"، وتحديدا إلى منطقة يصعب الوصول إليها وتتيح منفذا مباشرا إلى المياه، وتُعرف باسم "رصيف المهربين" (narcoembarcadero). وهناك، راقبوا عملية تحميل رزم عديدة من القارب إلى المركبة، التي عادت بعد ذلك مسرعة إلى المزرعة.
بعد مرور بضع ساعات، ونظراً لغياب أي نشاط في المنزل المشتبه في استخدامه كمخزن للمواد المهربة، تقرر اقتحام الموقع؛ وعند تلك اللحظة، لاذ الشخصان الموجودان بالداخل بالفرار. وعقب تأمين المكان، عثر المحققون على ثلاث مركبات مسروقة، وبندقيتين، وثلاثة مسدسات، و64 رزمة من الحشيش يصل مجموع وزنها حوالي 2,560 كيلوغراما.
وتتواصل التحقيقات لتحديد أماكن المتورطين المزعومين في جرائم الاتجار بالمخدرات، وحيازة الأسلحة بشكل غير قانوني، وسرقة المركبات؛ وستُحال ملفات القضية إلى الجهة القضائية المختصة، مصحوبةً بجميع المضبوطات والمواد المخدرة.