طنجاوي
خرجت وزيرة الصحة، مونيكا غارسيا، في حكومة سبتة المحتلة، اليوم الأحد، لتنفي ما يروج على أن "النظام الصحي في سبتة المحتلة يشهد انهيارا بسبب الاكتظاظ بالمهاجرين".
و رغم إقرارها بوجود مجالات تعاني من "ضغط شديد بشكل خاص"، مثل أقسام الطوارئ وأجنحة الطب الباطني والجراحة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن 5800 مهاجرا تلقوا الرعاية خلال الأيام الخمسة عشر الماضية عقب اندلاع أزمة الهجرة في أواخر شهر يوليوز.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام عقب لقائها بحاكم المدينة خوان فيفاس، أكد الوزيرة أنه "لم يتم تعليق أي استشارات طبية أو خدمات رعاية"، مشيرة في الوقت ذاته إلى وجود "خطر وبائي متوسط بالنسبة للمهاجرين، وخطر منخفض بالنسبة لسكان سبتة".
و أكدت رئيسة إدارة الصحة أن الوضع يندرج ضمن "المستوى الأول" وفقاً لـ "دليل إعداد خطط مواجهة الكوارث في المستشفيات" الصادر عن هيئة (INGESA). وأضافت قائلة: "لم نضطر إلى طلب تعزيزات إضافية، ولم نطلب المساعدة من مناطق أخرى"، مشيرة كذلك إلى عدم وجود حاجة لإلغاء إجازات الكوادر الصحية، وذلك بخلاف الوضع بالنسبة للجيش والحرس المدني.
كما أشادت بجهود العاملين في مجال الرعاية الصحية والموظفين العموميين، مشيرة إلى أن "عدم انهيار نظام الرعاية الصحية لدينا يعود الفضل فيه إلى هؤلاء المهنيين".
التصدي للرسائل المثيرة للذعر وتلبية الاحتياجات الصحية العاجلة
و أصرّت غارسيا على توجيه رسالة طمأنة، مشيرا إلى أن مسارات الرعاية الصحية "منفصلة وموحدة المعايير"؛ إذ لا يوجد خطر لانهيار النظام أو حدوث تلوث متبادل، نظرا لأن الرعاية الطبية المقدمة للمهاجرين تتم بشكل منفصل عن تلك المقدمة لسكان سبتة.
رفضا لخطاب "كراهية الأجانب"
و دعت غارسيا إلى عدم ربط ملف الهجرة بخطاب تصفه بأنه ينطوي على كراهية الأجانب، قائلة: "إن ربط الهجرة بالأمراض في الوقت الراهن هو أمر غير عادل ويعكس رهاب الأجانب؛ وكذلك الحال بالنسبة لربط الهجرة بالجريمة والخطر، فهو أمر غير عادل وينم عن رهاب الأجانب.
فالمهاجرون لا ينقلون الأمراض؛ صحيح أنهم قد يمرضون بسبب ظروف تفتقر إلى الشروط الصحية، لكنهم لا يجلبون الأمراض معهم".
وشددت قائلة: "وهذه نقطة بالغة الأهمية؛ فالوضع الإنساني استثنائي والحاجة إلى الرعاية حقيقية، ولهذا السبب قمنا بتعزيز نظام الرعاية الصحية بشكل كبير. لقد وظّفنا أكثر من 60 شخصا حتى تاريخ 31 غشت، وسنعيد تقييم الحاجة إلى استمرار توظيفهم بعد ذلك الموعد".
وختمت حديثها بالقول: "نحن بحاجة إلى موارد ميدانية، وإلى تجهيز وتأمين أماكن لتقديم الرعاية للمهاجرين محليا، كما نحتاج إلى مواصلة التعاون الوثيق القائم حاليا مع المنظمات غير الحكومية".