أخر الأخبار

سبتـــة..مئات المحتجين يطالبون برحيل المهاجرين واستقالة مسؤولين (فيديو)

طنجاوي 

 

شهدت مدينة سبتة المحتلة، مساء الثلاثاء، احتجاجات شارك فيها مئات السكان، للتعبير عن رفضهم لطريقة تدبير الحكومة الإسبانية لأزمة الهجرة التي تشهدها المدينة، ولا سيما المقترحات المتعلقة باستخدام عدد من المنشآت والمرافق لاستقبال المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة عقب موجة الدخول الجماعي التي سجلت أواخر يوليوز الماضي.

 

وانطلقت المسيرة في حدود الرابعة بعد الزوال أمام ثكنة "كورونيل فيسكر"، التي تندرج ضمن المواقع التي تقترح الحكومة الإسبانية استخدامها في إطار تدبير الأزمة، قبل أن تتحول لاحقاً إلى مسيرة عفوية جابت عدداً من شوارع المدينة، وسط حضور أمني مكثف من عناصر الشرطة الوطنية.

 

وجاءت هذه الاحتجاجات عقب تداول مشروع مرسوم ملكي للحكومة الإسبانية يقترح إعلان حالة "المصلحة للأمن الوطني" في سبتة، وإحداث آلية قيادة موحدة لتدبير الأزمة، إلى جانب تعبئة شبكة واسعة من المنشآت لاستيعاب الأشخاص الذين ما زالوا في المدينة.

 

ويشمل المشروع عددا من المنشآت التابعة لوزارة الدفاع، من بينها ثكنة كورونيل فيسكر، ولومة مارغريتا، ومنشآت أخرى، إضافة إلى مستشفى عسكري ومرافق رياضية تابعة لمدينة سبتة، بينها القاعات الرياضية في سانتا أميليا ولا ليبرتاد وأنطونيو كامبوامور وغييرمو مولينا ودياز فلور.

 

وأثار هذا المقترح غضب عدد من سكان المدينة، الذين اعتبروا أن تخصيص هذه المرافق لاستقبال المهاجرين لا يترافق، وفق ما يرونه، مع إجراءات واضحة بشأن إعادتهم أو تسريع مغادرتهم للمدينة.

 

ورفع المحتجون أعلام إسبانيا وسبتة، ورددوا شعارات تطالب باستقالة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز والمندوب الحكومي في سبتة ميغيل أنخيل بيريز تريانو، وسط مشاركة سكان من عدد من الأحياء، من بينها إل ساردينيرو، وباركيس دي سبتة، وبويرتاس ديل كامبو، وكولونيا فايل وشارع لشبونة.

 

وبدأت المسيرة في أجواء سلمية، مع انتشار عناصر الشرطة الوطنية لتأمين الاحتجاج ومراقبة الوضع، قبل أن تسجل لاحقاً بعض لحظات التوتر.

 

وتواصلت الاحتجاجات باتجاه محيط فندق "أوليسيس"، بعدما اعتقد عدد من المشاركين أن وزير السياسة الإقليمية ومنسق القيادة الموحدة المرتقبة لتدبير أزمة سبتة، أنخيل فيكتور توريس، موجود داخل الفندق. غير أن مصادر من المندوبية الحكومية نفت وجود الوزير بالمكان في تلك اللحظة، مؤكدة أن وصوله إلى المدينة كان مرتقباً خلال الليل.

 

وشهد محيط الفندق توترا بعدما حاول بعض المحتجين الدخول إلى المؤسسة بالقوة، قبل أن تمنعهم الشرطة من ذلك. وبعدها تفرقت المسيرة إلى مجموعات وواصل بعضها الاحتجاج في مناطق مختلفة من المدينة.

 

وفي أحد هذه التحركات، توجه محتجون إلى شاطئ "لا ريبيرا"، حيث وجه بعضهم عبارات غاضبة إلى مهاجرين كانوا يستعملون مرافق الاستحمام العمومية، ورددوا شعارات تطالب بإبعادهم.

 

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت لا تزال فيه سبتة تعيش تداعيات موجة الدخول الجماعي التي شهدتها أواخر يوليوز، والتي دفعت السلطات الإسبانية إلى البحث عن أماكن إضافية لإيواء الأشخاص الموجودين في المدينة، في ظل ضغط كبير على الإمكانات والمرافق المتاحة.

 

ويشكل مشروع المرسوم محورا رئيسياً للجدل السياسي والاجتماعي في سبتة، خصوصا بسبب اتساع قائمة المنشآت المقترحة لتدبير الأزمة، مقابل عدم تضمن الوثيقة، بحسب المعطيات المتداولة، تفاصيل مماثلة بشأن آليات إعادة المهاجرين أو تسريع خروجهم من المدينة.

 

وتعكس احتجاجات الثلاثاء تصاعد التوتر داخل سبتة بشأن تدبير ملف الهجرة، في وقت تحاول فيه الحكومة المركزية والسلطات المحلية احتواء تداعيات الأزمة وتوفير أماكن لإيواء الموجودين في المدينة، وسط مطالب متزايدة من فئات من السكان باتخاذ إجراءات أكثر تشددا بشأن تدفقات الهجرة.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@