طنجاوي
أقرت الحكومة الإسبانية خط ائتمان بضمانات عمومية بقيمة 50 مليون يورو لدعم الشركات والعاملين لحسابهم الخاص في سبتة المحتلة، في إطار إجراءات تستهدف الحد من التداعيات الاقتصادية لأحداث 30 و31 يوليوز، وإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي.
وصادق مجلس الوزراء الإسباني على شروط خط الضمانات الذي تشرف عليه وزارة الاقتصاد والتجارة والشركات، فيما سيتولى المعهد الرسمي للائتمان (ICO) تدبيره عبر المؤسسات البنكية والمالية المنخرطة في البرنامج.
وتهدف هذه الآلية إلى مساعدة المقاولات على الحفاظ على مناصب الشغل، وتوفير السيولة الضرورية لتغطية الأجور والفواتير والالتزامات المالية والضريبية، إلى جانب تمويل استثمارات جديدة مرتبطة بالحفاظ على النشاط الاقتصادي أو استعادته وتكييفه وإعادة إطلاقه.
وستغطي الضمانات العمومية ما يصل إلى 80 في المائة من قيمة التمويلات بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، و70 في المائة بالنسبة للشركات الكبرى، فيما قررت الحكومة الإسبانية جعل هذه الضمانات مجانية بالنسبة للمقاولات والمؤسسات المالية على حد سواء، بالنظر إلى الظروف الاستثنائية التي دفعت إلى اعتماد هذا الإجراء.
وسيمكن خط التمويل من الحصول على قروض بآجال سداد تصل إلى خمس سنوات بالنسبة لتمويل السيولة ورأس المال المتداول، وسبع سنوات بالنسبة للاستثمارات، مع إمكانية تمديدها إلى عشر سنوات بالنسبة للمشاريع المنجزة من طرف الشركات العاملة في القطاع الفلاحي.
ويستفيد من البرنامج أصحاب الشركات والعاملون لحسابهم الخاص الذين يتوفرون على مقر اجتماعي أو مركز عمل أو مؤسسة تجارية أو صناعية أو خدماتية في سبتة، شريطة استيفاء شروط الاستفادة المحددة في قرار مجلس الوزراء الإسباني وقواعد المساعدات الحكومية.
ويمكن أن تشمل الضمانات العمليات التمويلية التي أبرمت ابتداء من 31 يوليوز إلى 15 دجنبر 2026، على أن يظل منح الضمانات متاحاً إلى غاية 31 دجنبر من السنة نفسها.
ويأتي هذا الدعم المالي في سياق مساعٍ إسبانية لاحتواء الآثار الاقتصادية التي خلفتها أحداث نهاية يوليوز في سبتة، وإعادة عجلة النشاط التجاري والاستثماري إلى المدينة، بعد الخسائر والاضطرابات التي طالت عدداً من القطاعات الاقتصادية.