طنجاوي - متابعات
أشعل سيرجيو راموس، أسطورة الدفاع الإسباني وقائد ريال مدريد السابق، الوسط الكروي في إسبانيا بعد تسريبات قوية حول تحرك استثماري ضخم يقوده للاستحواذ على ملكية نادي إشبيلية، الفريق الذي شهد انطلاقته الأولى نحو المجد، في صفقة قد تُغيّر مستقبل النادي الأندلسي بالكامل.
التحرك الجديد لا يأتي بجهود فردية فقط، بل بدعم مباشر من صندوق استثماري أمريكي يسعى لدخول سوق كرة القدم الإسبانية بقوة، مستغلًا القيمة التاريخية والتسويقية الكبيرة لنادي إشبيلية، إلى جانب الشعبية الجارفة لاسم سيرجيو راموس.
كم تبلغ قيمة عرض سيرجيو راموس لشراء إشبيلية؟
بحسب التقارير الصحفية، فإن القيمة المؤسسية للعرض الذي يتصدره راموس تصل إلى نحو 400 مليون يورو، وهو رقم ضخم يشمل:
تقييم أصول النادي
الحقوق التجارية
الديون المتراكمة
ويُعد راموس الواجهة الرمزية والإعلانية لهذا المشروع، مستفيدًا من علاقته التاريخية مع جماهير إشبيلية، بينما يتكفل الصندوق الأمريكي بالشق المالي والاستثماري الأكبر.
أزمة مالية تُعجّل بالبيع
يأتي هذا العرض في توقيت بالغ الحساسية، حيث يعاني نادي إشبيلية من أزمة مالية خانقة، بعدما تكبد خسائر تُقدّر بنحو 81.8 مليون يورو خلال موسم 2023-2024، ما أجبر الإدارة على اللجوء إلى قروض بنكية لتسيير شؤون النادي.
هذه الظروف جعلت فكرة بيع النادي أو جزء من ملكيته مطروحة بقوة على طاولة المساهمين، في محاولة لإنقاذ الوضع المالي ومنع تفاقم الأزمة خلال المواسم المقبلة.
تفاصيل العرض الأمريكي وخريطة ملكية إشبيلية
وفقًا لما كشفه موقع “ذا أثلتيك” الإنجليزي، فإن الصفقة تستهدف الاستحواذ الكامل على أسهم نادي إشبيلية، مع الأخذ في الاعتبار حجم الديون الفعلية، والتي قد تصل – بعد عمليات التدقيق المالي – إلى 180 مليون يورو.
وتكمن الصعوبة الكبرى في تشابك خريطة الملكية داخل النادي، حيث تتوزع الأسهم بين عدة أطراف، أبرزها:
عائلة ديل نيدو: 24%
مجموعة سيفيليستاس دي نيرفيون: 22%
حصص أخرى تعود إلى الرئيس السابق رافائيل كاريون ومجموعات أصغر
هذا التوزيع المعقّد يجعل المفاوضات طويلة وشائكة، خاصة أن بعض الملاك يرون أن 400 مليون يورو لا تعكس القيمة التاريخية الحقيقية للنادي.
هل يمنع القانون سيرجيو راموس من اللعب؟
تفتح الصفقة المحتملة بابًا واسعًا للتساؤلات حول مستقبل راموس كلاعب كرة قدم، خاصة أنه لا يزال لاعبًا حرًا ويرغب في مواصلة مسيرته داخل المستطيل الأخضر.
ووفقًا للوائح الرياضية في إسبانيا:
*يُمنع الجمع بين صفة مالك نادٍ ولاعب
محترف في نفس الدرجة أو المسابقة
*يمكن لراموس اللعب مؤقتًا مع نادٍ آخر في حال تأخر إتمام الصفقة
وتشير التوقعات إلى أن إجراءات الاستحواذ قد تستغرق وقتًا طويلًا بسبب التعقيدات القانونية والمالية، ما يمنح راموس فرصة أخيرة للظهور كلاعب قبل الانتقال الكامل إلى الدور الإداري والاستثماري.
عودة رمزية إلى نقطة البداية
في حال إتمام الصفقة، ستكون الخطوة بمثابة عودة تاريخية لراموس إلى ناديه الأم، لكن هذه المرة من بوابة الإدارة والاستثمار، بعد مسيرة أسطورية مرّت عبر:
إشبيلية
ريال مدريد
باريس سان جيرمان
وهي مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات الفردية والجماعية.
لماذا تُعد صفقة راموس مع إشبيلية حدثًا استثنائيًا؟
*أسطورة كروية تتحول إلى مالك نادٍ
*عرض مالي ضخم في توقيت أزمة
*صراع بين الملاك الحاليين حول البيع
مستقبل غامض لنادي إشبيلية داخل وخارج الملعب
هل نشهد قريبًا سيرجيو راموس مالكًا لنادي إشبيلية بدلًا من قائد في خط الدفاع؟
الأيام المقبلة قد تحمل الإجابة وتكشف واحدة من أضخم قصص الاستثمار في تاريخ الكرة الإسبانية.