أخر الأخبار

زيت الزيتون: المغرب يفاجئ إسبانيا على أرضها

طنجاوي 

 

بعد أن كان المغرب له دور هامشي في صناعة الزيتون لفترة طويلة، أصبح الآن لاعبا رئيسيا في هذا القطاع. ففي موسم واحد، ارتقى ترتيب المملكة لتصبح رابع أكبر مورد لإسبانيا، مؤكدا بذلك صعوده الصاروخي في السوق الزراعية العالمية.

 

تُواصل المملكة المغربية توسيع قطاعها الزراعي الغذائي بوتيرة متسارعة، فبعد أن رسّخت مكانتها في السوق الأوروبية بفضل صادراتها الضخمة من الطماطم والأفوكادو والخيار والتوت، تُركّز البلاد الآن بنجاح على سوق زيت الزيتون، حيث يُثير هذا التقدّم قلق المنتجين في القارة العجوز، الذين يواجهون جارا يتمتّع بمزايا تجارية أوروبية تفضيلية للغاية. 

 

 وتسمح هذه الثغرات القانونية للمغرب بتقديم أسعار لا يستطيع المزارعون الإسبان الوصول إليها، لا سيما وأن القطاع المغربي يُجري تحديثات مكثفة على بساتين الزيتون ومعدات العصر لزيادة كفاءته بشكل كبير.

 

وحسب إحصائيات رصدتها صحيفة "El Debate"، يمثل موسم 2025/2026 نقطة تحول تاريخية في التجارة الأيبيرية، فخلال شهري يناير وفبراير من عام 2026، شهدت صادرات المغرب إلى شبه الجزيرة ارتفاعا قياسيا، إذ قفزت من 55 طنا إلى 2963 طنا. وبذلك، استحوذ المغرب على ما يقارب 7.5% من حصة السوق، أي ثلاثة أضعاف الرقم المسجل في العام السابق.

 

وقد ساهم هذا التقدم الكبير في ارتقاء المغرب من المركز العاشر إلى المركز الرابع بين مصدري منتجات زيت الزيتون إلى إسبانيا، ليصبح بذلك في المرتبة الرابعة مباشرة بعد تونس والبرتغال وإيطاليا.

 

يستند هذا النمو الهائل إلى توقعات استثنائية للمحصول، فقد توقعت جمعية صناعة الزيتون المغربية إنتاج 200 ألف طن هذا الموسم، متجاوزة بكثير إنتاج عام 2024 الذي بلغ 90 ألف طن.

 

 وتعود هذه الوفرة إلى محصول يُقدّر بمليوني طن من الزيتون، مقارنة بـ 950 ألف طن في العام السابق. وبفضل هذا الإنتاج غير المسبوق، يحقق القطاع المغربي فائضا تصديريا قدره 60 ألف طن، ما يُمثّل رصيدا تجاريا هائلا لتصديره إلى الاتحاد الأوروبي.

 

في مواجهة هذا الهجوم، يستوعب السوق الإسباني هذا العرض الجديد بشكل كبير. ففي مطلع عام 2026، استوردت إسبانيا ما يزيد عن 39 ألف طنا من زيت الزيتون المغربي، ورغم أن جودة الإنتاج المغربي لا تزال دون معايير الجودة الأيبيرية، إلا أن أسعاره التنافسية للغاية تُثبت جدارتها وتُعيد تشكيل موازين صناعة الذهب الأخضر على مستوى العالم بشكل حاسم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@