طنجاوي
لقي شاب يدعى نادر من أصول مغربية مصرعه بشكل مأساوي يوم الاثنين إثر تعرضه لحادث دهس قطار.
وحسب وسائل إعلام محلية، خلفت هذه المأساة حزنا عميقا لدى عائلة نادر البالغ من العمر 18 سنة، ذلك الشاب الطموح الذي قضى مؤخراً فترة في المغرب والتي ستظل محفورة في ذاكرة أحبائه.
في سن 18، كان نادر كان شغوفا بالدراجات النارية الصغيرة، ويحلم بالاستقلالية والعمل الحر، ويحتفظ صديقه بلال، البالغ من العمر 32 عاما -والذي كان يعتبره بمثابة أخ أصغر- بذكرى لا تُمحى عن رحلتهما الأخيرة إلى المغرب؛ ففي طريق العودة، تحول تعطل سيارتهما في إسبانيا إلى لحظة فريدة عززت الروابط بينهما، حيث قضيا الوقت في الضحك ورسم خطط المستقبل، وهما جالسان على جانب الطريق. ويقول الشاب الثلاثيني باحِثا عما يختلج في صدره: "كثيرا ما تتردد تلك اللحظات في خاطري مؤخرا".
توقف ذلك الشغف بالحياة فجأة يوم الاثنين عند الساعة 4:42 مساء؛ فعند تقاطع السكة الحديدية في "كابيلسترات-موريتوسبروغ" (Kapelstraat-Moretusbrug) - بالقرب من محطة "هوبوكن-بولدر" (Hoboken-Polder) - عبر الشابُ السكةَ رغم خفض الحواجز، فصدمه قطار.
وحين تلقى بلال الخبر -بينما كان يستعد لبدء مناوبته في متجر البطاطس المقلية الذي يملكه على بعد كيلومترين- ترك كل شيء وهرع إلى الموقع، ليجد دراجة الشاب محطمة كليا.
جرى نقل نادر إلى المستشفى في حالة حرجة، لكنه فارق الحياة متأثرا بإصابته في الساعة 11:30 من مساء اليوم نفسه، وذلك رغم محاولة جراحية أخيرة أجراها الأطباء.
لقد خلّف رحيله فراغا كبيرا وأسىً عميقا لدى المحيطين به، الذين ينعون شابا طالما آثر الآخرين على نفسه.
ووفقاً لـ GVA، فقد ساعد بلال —الذي يعمل متطوعا في تغسيل الموتى— عمَّ الضحية وشقيقَه في أداء مراسم غسل صديقه في المسجد يوم الثلاثاء.
ومن المقرر تأبينه يوم غد الجمعة بالمسجد الكبير، وذلك قبيل مواراته الثرى في القسم المخصص للمسلمين في مقبرة "شونسهوف" (Schoonselhof).