طنجاوي
اختار عدد من المهاجرين المتواجدين بسبتة المحتلة العودة من معبر تاراخال إلى المغرب أمس الاثنين، وذلك بالتزامن مع هطول الأمطار الأولى، بعد أسابيع قضوها داخل المدينة منذ موجة الدخول الجماعي التي شهدتها قبل نحو شهرين.
ووفق ما وثقته عدسة الفارو المحلية، فقد غادر عدد من الشبان سبتة طوعا، من بينهم شابان لم تكن بحوزتهما سوى أمتعة قليلة، بعدما تراجعوا عن قرار البقاء في المدينة، إثر صعوبات واجهوها خلال فترة إقامتهم.
وتشير المعطيات المتداولة في الصحافة المحلية إلى أن عدد الأشخاص الذين غادروا سبتة منذ موجة الدخول الجماعي يقترب من 8 آلاف شخص، من بينهم مهاجرون عادوا إلى المغرب بشكل طوعي، وآخرون جرى ترحيلهم وفق الإجراءات المعمول بها.
وتُرجع المصادر ذاتها قرار بعض المهاجرين بالعودة إلى الظروف الصعبة التي واجهوها داخل المدينة، إلى جانب محدودية فرص الاستقرار وغياب آفاق واضحة، ما دفع عددا منهم إلى إنهاء رحلة الهجرة والعودة إلى المغرب.
في المقابل، شككت النقابة الموحدة للشرطة الإسبانية في الأرقام الرسمية المعلنة بشأن أعداد العائدين طوعا، معتبرة أن الأرقام التي تسجلها المصالح الأمنية على أرض الواقع أقل بكثير من المعطيات الرسمية.
وأكدت النقابة أن عددا كبيرا من المهاجرين لا يزالون موجودين في سبتة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية تدبير تداعيات موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة خلال الصيف.