طنجاوي
أُلقي القبض على 128 شخصا على الأقل، من بينهم 73 قاصرا، أي أكثر من النصف، عقب اضطرابات خطيرة تسبب فيها مئات الشباب، مساء أمس السبت، في وسط مدينة برشلونة.
ووفق تصريحات من وزارة الداخلية لحكومة الجنيراليت (كتالونيا)، شارك أكثر من 600 شاب في أعمال شغب يوم أمس، قاموا خلالها بتخريب مرافق عامة في الشوارع، ونهب ما لا يقل عن 23 متجرا.
وصرح عمدة المدينة قائلا: "لن نسمح بأن تمر هذه الأفعال دون عقاب"، وأكد أنه سيتم ملاحقة المسؤولين البالغين قانونيا، وأوصياء القاصرين".

واندلعت الأحداث حوالي الساعة الخامسة مساءً، عقب تجمهر المئات في محيط ساحة كتالونيا استجابة لدعوة للتحرك "ضد النظام"، وهو حدث لم تكن السلطات على علم به، وجرى تنظيمه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وسرعان ما تطور الأمر بعد ساعات إلى تدمير مرافق عامة، ورشق الشرطة بالأجسام، ونهب المتاجر.
وأغلقت العديد من المتاجر في المنطقة، بما في ذلك متجر "إل كورتي إنغلِس"، أبوابها لحماية واجهاتها، وذلك بعد أن بدأ بعض المحتشدين برشق مظلات محطات الحافلات بالحجارة، وإضرام النار في صناديق القمامة، وقذف الشرطة بالمفرقعات. وقد وجد مئات المتسوقين الذين كانوا يتواجدون في المنطقة أنفسهم محاصرين داخل المتاجر.


وقبيل الساعة السابعة مساءً، أقدم بعض الأفراد على إشعال النيران وإسقاط دراجات نارية وهوائية كانت متوقفة حول الساحة، وبعد ذلك جابت سيارات تابعة لشرطة "موسوس ديسكوادرا" محيط الساحة، بينما عملت قوات مكافحة الشغب على تفريق المحتجين.

تأثير احتجاجات فرنسا
أقرّ عمدة برشلونة، خاومي كولبوني، بأن التجمع الذي تم الدعوة اليه في برشلونة قد يعكس نوعا من "المحاكاة" للاحتجاجات التي شهدتها فرنسا خلال الأسابيع القليلة الماضية. وقال كولبوني: "قد يكون هناك انعكاس لهذه الاحتجاجات.
وفي الوقت ذاته، أشار وزير الداخلية في حكومة إقليم كتالونيا (الجنراليتات) إلى أن المشاركين في التجمع لم يجتمعوا تحت شعار محدد أو دفاعا عن أي حق مشروع، بل كان هدفهم الوحيد هو "التخريب" في مدينة برشلونة.
سلفادور إيلا يدين أعمال الشغب
صرح رئيس حكومة كتالونيا (جنراليتات)، سلفادور إيلا، بأن العنف "لا مكان له في كتالونيا"، مؤكداً أنه "لا توجد قضية" يمكن أن تبرره، وذلك في إشارة إلى أعمال الشغب التي شهدها وسط مدينة برشلونة. وفي رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أقر إيلا بأن الاحتجاج حق ديمقراطي، لكنه شدد على أن "ارتكاب الاعتداءات أو الترهيب أو التخريب ليس كذلك". وأشار في هذا الصدد إلى أنه بينما يمارس المحتجون حقا مشروعا، فإن أولئك الذين يلجؤون إلى الاعتداءات أو التخريب "ينتهكون هذا الحق".
وأضاف قائلاً: "وهذا يستوجب إدانة حازمة. وسنحرص على محاسبة من يقدمون على مثل هذه الأفعال". كما أعرب رئيس الحكومة عن شكره لجهاز الشرطة الكتالونية (موسوس ديسكوادرا) على جهودهم في حماية المواطنين والشركات المحلية.