طنجاوي
حطت قافلة القراءة "كتاب يكتشف وحكاية تروى"، الرحال مساء أمس السبت (24 أكتوبر) بطنجة، لتضرب موعدا للأطفال الذين تقاطروا على المركز الثقافي ببني مكادة، مع أوقات من القراءة ومتابعة عرض لفن الحكاية الشعبية.
وتسعى القافلة، التي تشرف على تنظيمها وزارة الشباب والثقافة والرياضة - قطاع الثقافة ـ والتي جابت مجموعة من القرى والمدن بمختلف ربوع المملكة، إلى تقريب الأطفال وتحسيسهم بأهمية القراءة في توسيع مداركهم المعرفية والحياتية، وتعزيز شغفهم وعلاقتهم بالكتاب، من خلال ما تقدمه من كتب باللغات العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية.
وفي هذا السياق، أبرزت المديرة الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والرياضة بجهة طنجةـ تطوان ـ الحسيمة، زهور أمهاوش، أن هذا النشاط الثقافي والتربوي يندرج في سياق الانفتاح على مختلف الأحياء والمؤسسات الثقافية، بغاية الجمع ما بين متعة وسحر القراءة بالنسبة للأطفال، وتقوية قدراتهم الحسية والتواصلية.
وسجلت أمهاوش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التظاهرة تنسجم مع السياسة التي تنهجها الوزارة الرامية إلى دعم القراءة في صفوف الأطفال، لما تشكله بالنسبة لهم من منطلق حقيقي لاكتشاف إبداعاتهم وصقل مواهبهم، مع تطوير مهارات الإصغاء والتخيل.
وأكدت المتحدثة ذاتها أن "البنيات التحتية الثقافية بطنجة أصبحت توفر فضاء رحبا لأنشطة الجمعيات، سواء من حيث تنظيم الفعاليات والأنشطة، وكذلك عبر الاستفادة من الخدمات المتعددة التي تقدمها، من عروض ثقافية وفنية على غرار المسرح والسينما والموسيقى.
من جهته، ثمن عبد الحق بوعمرو، وهو حكواتي، هذه المبادرة باعتبارها تقرب التنشيط الثقافي والتربوي من الأطفال في الأحياء البعيدة نسبيا من مركز المدينة".
وأبرز، في تصريح مماثل، "أهمية هذه الفعاليات الفنية وانعكاساتها الإيجابية على الأطفال باعتبار النشء هم المستقبل، بما يتطلبه ذلك من تأطير تربوي، وترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية عبر مختلف الوسائل، ومنها القراءة والحكاية الشعبية، في ظل هذه الطفرة التكنولوجية التي نعيشها.
بدورها، اعتبرت مديرة المركز الثقافي بني مكادة، بثينة جليدة، أن هذه الفعالية شكلت مناسبة مهمة لتقريب أطفال حي بني مكادة من الكتاب والحكاية بعوالمها المتخيلة.
وأشارت إلى أنه وبالرغم من الانتشار الواسع للرقمنة ووسائل التواصل الاجتماعي، تبقى برمجة مواعيد فنية وتربويّة للأطفال على قدر كبير من الأهمية باعتبارها إحدى الوسائل لتأطير الأطفال الصغار، وترغيبهم في القراءة، وزرع الحس الفني والجماليّ لديهم.
من جهتهم، أبدى الأطفال المستفيدون، في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، إعجابهم بالقافلة، والكتب التي اطلعوا عليها، فضلا عن الحكايات التي استمعوا إليها، بما تضمنته من رسائل تدعو إلى حماية البيئة والتمسك بالقيم الإنسانية النبيلة.