طنجاوي
نظم مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، بشراكة مع جماعة طنجة، نهاية الأسبوع الماضي، ورشة تشاورية تحت شعار "تراث طنجة بين صون الهوية وآفاق الاعتراف العالمي"، بمشاركة المديرية الوطنية للتراث الثقافي، والمندوبية الجهوية للثقافة، وكلية العلوم والتقنيات بطنجة، وجمعيات المجتمع المدني المختصة، إلى جانب خبراء وفاعلين معنيين بحماية تراث المدينة.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض مسار التعبئة الذي أطلقه المرصد، والوقوف على مختلف المبادرات الوطنية المماثلة التي كللت بالنجاح أو لا زالت تعرف تعثرا ، واستحضار الأهمية الاسترتيجية لهاته المبادرة في تثمين الرصيد الحضاري لطنجة ورأسمالها الرمزي.
ودعا المشاركون في اللقاء إلى إعطاء الأولوية للحماية الوطنية، بإعداد ملف التقييد أو الترتيب لدى الجهات المختصة، مع العمل على الإعداد مستقبلا لترشيح التراث المعني للإدراج في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
وبعد تأكيدهم على أهمية اعتماد القطاع التاريخي المحدد في تصميم التهيئة مجالا أوليا للعمل، وتوثيق مكوناته وقيمه التراثية، سجلوا ضرورة تشكيل لجنة تقنية من الشركاء الأساسيين، بتنسيق من المرصد، للعمل على إعداد الملف، وفق اختصاصات كل جهة.
والتزم المرصد بإصدار النسخة الخاصة بتقريره السنوي بتتبع الملف، يوثق التقدم المحرز والصعوبات القائمة والتوصيات و المقترحات اللازمة لمواصلة العمل.
وأشار المتدخلون إلى أن حماية تراث طنجة وتثمين رأسمالها التاريخي والرمزي مسؤولية مشتركة، تتكامل فيها أدوار المؤسسات الرسمية والفاعلين المدنيين وكافة الغيورين على المدينة.
وأعربوا عن أملهم في انخراط الجميع في إطلاق مبادرات مبتكرة وبلورة صيغ عملية للتعاون، وتفتح مسارا متواصلا نحو الحماية الوطنية والاعتراف العالمي المنشود، بما يصون ذاكرة طنجة ويجعل من تراثها رافعة لتنميتها ومبعث اعتزاز للأجيال المقبلة.
كما جدد المرصد استعداده للترافع والتنسيق وتقديم الخبرة والتتبع، دون الحلول محل المؤسسات المختصة، وباعتماد المشاركة والتعاون مع مختلف الشركاء.