طنجاوي
أُُعطيت، أمس الجمعة (6 نونبر) بإقليم شفشاون، انطلاقة وتدشين عدد من المشاريع التنموية ومشاريع البنيات التحتية، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وتروم هذه المبادرة، التي جرت بحضور عامل إقليم شفشاون، زكريا حشلاف، تسليط الضوء على المكتسبات المحققة على صعيد الإقليم والمشاريع المهيكلة الكفيلة بتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية، بما يعزز مشاركة واستفادة المواطنين من التنمية المحلية.
وتميزت هذه الاحتفالات، التي تتزامن أيضا مع تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، بمراسيم تحية العلم الوطني، إلى جانب تسليم أوسمة ملكية سامية لأربعة موظفين محالين على التقاعد، تقديرا وتثمينا للخدمات الجليلة التي أسدوها طيلة مسارهم الإداري.
وعلى مستوى مدينة شفشاون، شمل البرنامج تدشين وإعطاء انطلاقة أشغال تهيئة الطرق الحضرية بالأحياء ناقصة التجهيز، وهو المشروع الرامي إلى تيسير تنقل الساكنة وتحسين الربط والرفع من الولوجية بمختلف الأحياء، وتدعيم بنيات القرب التحتية.
وبجماعة باب تازة، أشرف الوفد الرسمي على تدشين مركز لإدماج الأطفال والشباب في وضعية إعاقة، في حين شهدت جماعة باب برد إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة الطريق الرابطة بين دوار مزداب، مرورا بدوار بوغيث، ودوار مشاط، وصولا إلى الطريق الوطنية رقم 2.
كما تضمن البرنامج، على صعيد جماعة تمروت، تدشين المسلك الطرقي الرابط بين مدخل دوار تلنداود، مرورا بدوار مزارة، ودوار أوزين.
وفي إطار تتبع الأوراش الطرقية الكبرى، تفقد عامل الإقليم ورش إعادة بناء منشأة فنية على الطريق الإقليمية رقم 4113 عند النقطة الكيلومترية 43، التابعة لنفوذ جماعة بني سميح.
وبهذه المناسبة، أوضح المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك، مصطفى واغاد، أن هذا المشروع، المنجز تحت إشراف المديرية الإقليمية وبتمويل من الوزارة الوصية، رُصد له غلاف مالي يناهز 12 مليون درهم.
وأضاف أن هذه المنشأة الفنية ستُمكن من وضع حد للانقطاعات المتكررة لحركة السير على هذا المحور الحيوي، ولاسيما جراء ارتفاع منسوب مياه الأودية وتراكم الأوحال والترسبات، مبرزا أنه من المرتقب استكمال الأشغال متم السنة الجارية.
وبجماعة متيوة، تميز البرنامج بتدشين مركز ثانٍ لإدماج الأطفال والشباب في وضعية إعاقة، والشروع في الاستغلال الفعلي لمحطة تحلية مياه البحر بمركز الجبهة.
كما قام عامل الإقليم بزيارة ميدانية لورش تهيئة الطريق الوطنية رقم 16، وتحديدا المقطع الرابط بين مركز الجبهة والنقطة الكيلومترية 225 على مستوى دوار مرقد قدور.
أما بجماعة اسطيحة، فقد انصبت الأنشطة على إعطاء انطلاقة أشغال بناء وتأهيل وكالة تابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات، فضلا عن تدشين محطة معالجة المياه العادمة.
وفي هذا الصدد، أبرزت بديعة أحلامين، نائبة مدير مكتب الدراسات (BTP Consulting) المكلف بدراسة محطة التطهير باسطيحة، أن هذا الورش يندرج ضمن برنامج التطهير السائل للجماعة، والذي يرتكز على شقين رئيسيين يتمثلان في إنجاز شبكة التطهير، وبناء محطة المعالجة.
وأوضحت أن المحطة تعتمد على المعالجة البيولوجية بنظام تفاعل الأغشية الحيوية ذات الطبقة المتحركة، مما يتيح تصفية المياه العادمة وتأهيلها لإعادة الاستعمال.
وأشارت السيدة أحلامين إلى أن هذه المحطة، التي تبلغ طاقتها المعالجة 600 متر مكعب يوميا، تطلبت استثمارا يناهز 18 مليون درهم، بمدة إنجاز حُددت في 14 شهرا.
وتأتي هذه المشاريع لتكرس الجهود المبذولة لتقوية البنيات التحتية الأساسية، وتيسير الولوج إلى الخدمات الاجتماعية، وتحقيق تنمية ترابية متوازنة بمجموع إقليم شفشاون، استجابة لتطلعات الساكنة ومواكبة للدينامية التنموية التي تشهدها المنطقة.