أخر الأخبار

قطر تمنح شريان الحياة لاقتصاد تركيا والولايات المتحدة تهدد بالتصعيد

 

طنجاوي - عبد الله الغول

في الوقت الذي تستمر فيه الشحناء بين الولايات المتحدة وتركيا في محاولة ترامب لإقناع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتخلي عن القس برونسون، الذي ينفي اتهامات بتورطه في محاولة انقلاب ضد أردوغان قبل عامين. قال ترامب عن تركيا أثناء اجتماع لحكومته "تركيا لم تكن صديقا جيدا، فلديهم قس مسيحي عظيم رهن الاعتقال مع إنه رجل بريء". وقال ترامب إن الولايات المتحدة ساعدت تركيا في مناسبات سابقة، لكن حلف الناتو لم يرد الجميل، مضيفا "إنهم يريدون أن يعتقلوا قسنا الرائع، الأمر غير عادل". كما عبر ستيفن منوشين وزير الخزانة الأمريكية، في نفس الاجتماع أن الولايات المتحدة مستعدة لفرض مزيد من العقوبات على الدولة التركية في حالة لم يتم اطلاق سراح القس الأمريكي المعتقل بتهمة التجسس، وهو الأمر الذي ترفضه الدولة التركية لحد الآن.
ومن جهتها تعهدت قطر بضخ 15 مليار دولار في الاقتصاد التركي لإنقاذ البلاد وسط العقوبات الأمريكية والانهيار المالي. في غضون استمرار الأزمة الدبلوماسية التركية-الأمريكية. وأعلن المسؤولون القطريون والأتراك عن الاتفاق بعد ظهر أمس بعد أن التقى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في أنقرة مع الرجل التركي القوي، رجب طيب أردوغان، بشأن صفقة مالية محتملة في الوقت الذي تواجه فيه تركيا أسوأ أزمة مالية منذ سنوات.
ويأتي العمل الخيري القطري في وقت عصيب بالنسبة لاقتصاد تركيا، حيث وصل انخفاض قيمة الليرة التركية إلى مستويات قياسية في الأيام القليلة الماضية نتيجة لخلاف مع الولايات المتحدة. حيث خسرت العملة التركية أكثر من 20٪ من قيمتها مقابل الدولار الأمريكي الأسبوع الماضي، وكانت البلاد بحاجة إلى دعم عاجل لبناء ثقة المستثمرين وتجنب حدوث تصاعد في انهيار البنوك التركية المرتقب.
وقال الأمير القطري أن الأمر لا يتعلق بالحسابات المالية، وأن الدافع الرئيسي لبلاده هو "الوقوف إلى جانب إخواننا في تركيا"، وهي إشارة إلى التحالف الاستراتيجي الواضح بين الدولتين الإسلاميتين. وبحسب ما ورد فقد أصدرت قطر تعليمات لبعض رجال الأعمال القطريين المؤثرين بشراء المزيد من الليرة التركية لتعزيز مرونة العملة وتسريع عملية الانتعاش الاقتصادي بالنسبة لتركيا. وقال الشيخ تميم في تغريدة له على موقع التواصل تويتر "إننا نقف إلى جانب إخواننا في تركيا الذين وقفوا مع قضايا العالم الإسلامي ومع قطر".
وصرح إبراهيم كالين، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية أن "قطر تعهدت بتقديم 15 مليار دولار من الاستثمارات المباشرة في تركيا. وأن العلاقات بين تركيا وقطر تستند على أسس صلبة وتضامن حقيقيين". ومع ذلك، تم النظر إلى هذه الخطوة على نطاق واسع على أنها طريقة قطر في رد الجميل لتركيا، اعترافًا بدعمها في الأوقات العصيبة الأخيرة لقطر. حيث قام ائتلاف من الدول العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بعزل قطر وفرض الحظر الدبلوماسي والتجاري على شبه الجزيرة القطرية في يونيو 2017.
أنقرة، التي أسست في عام 2015 قاعدة عسكرية في قطر، أرسلت قواتها وسط "أزمة الخليج" في يونيو 2017. كما أرسلت أنقرة أيضا كما كبيرا من المواد الغذائية إلى الدوحة للتخفيف من النقص الغذائي الناجم عن الحصار السعودي. وعلى حد قول سونر كاغابتاي مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى فالدعم القطري "يعد صفقة كبيرة يمكن أن تبني ثقة المستثمر في تركيا، وتجنب الانهيار الاقتصادي المحتمل". وأضاف كاغابتاي أن "القطريين يعتقدون أن الانتشار العسكري التركي أنقذهم من الغزو السعودي الإماراتي. وقد تكون هذه هي الطريقة التي تسدد بها قطر ديونها".

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@