أخر الأخبار

تعاون وتنسيق وثقة.. المغرب وإسبانيا يواصلان إعطاء النموذج في مواجهة التهديدات الإرهابية

طنجاوي

 

جددت الشرطة الوطنية الإسبانية الإشادة بمتانة علاقات التعاون التي تربطها مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مؤكدة أن هذا التنسيق القائم على الثقة المتبادلة والتبادل المستمر للمعلومات يشكل “ركيزة أساسية” في مواجهة التهديدات الإرهابية.

 

وتزامن ذلك مع عملية أمنية مشتركة جديدة، تمكن خلالها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بتنسيق مع المصالح الأمنية الإسبانية، اليوم الأربعاء (14 أبريل)، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم “داعش” تنشط بين البلدين بكل من طنجة ومايوركا.

 

وأسفرت التدخلات الميدانية المتزامنة التي جرت، اليوم عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة، في حين أوقفت السلطات الإسبانية زعيم هذه الخلية بمدينة مايوركا، في عملية تعكس المستوى المتقدم للتنسيق العملياتي بين الرباط ومدريد.

 

وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى تورط الموقوفين بالمغرب في توفير الدعم المالي واللوجستي لفائدة عناصر متطرفة تنشط ضمن فروع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل والصومال، بينما يشتبه في ضلوع زعيم الخلية في التخطيط لتنفيذ هجوم إرهابي بإسبانيا وفق أسلوب “الذئاب المنفردة”.

 

ووصفت الشرطة الوطنية الإسبانية تعاونها مع نظيرتها المغربية بـ”التحالف الاستراتيجي القائم على الثقة المتبادلة والتبادل المستمر للمعلومات”.

 

وأكدت أن هذا التحالف يشكل “ركيزة أساسية في مكافحة الإرهاب بشكل مشترك، وقد مكن من تحييد تهديدات خطيرة كانت تستهدف الأمن الوطني للبلدين”.

 

وذكرت الشرطة الاسبانية أن هذا التعاون النموذجي بلغ منعطفا حاسما يوم 14 مارس 2014 مع عملية “أزتيكا”، وهي عملية مشتركة أسفرت عن تفكيك واحدة من أكبر شبكات استقطاب وإرسال المقاتلين نحو سوريا ومنطقة الساحل، فضلا عن توقيف 8 أشخاص من جنسيات مختلفة.

 

هذا، وتم إخضاع المشتبه فيهما الموقوفين بالمغرب لتدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار البحث القضائي الرامي إلى الكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإرهابية، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي. 

 

يذكر أن التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا برز كأحد أبرز نماذج التنسيق الإقليمي في مكافحة الإرهاب، بعدما أسفر منذ سنة 2014 عن تنفيذ أكثر من 30 عملية مشتركة.

 

وقادت هذه العمليات الأمنية إلى توقيف 150 شخصا متورطين في أنشطة إرهابية، من بينهم 83 داخل التراب الإسباني، في حصيلة رقمية تعكس فعالية هذا التحالف الاستراتيجي في تحييد تهديدات خطيرة وإحباط مخططات كانت تستهدف أمن البلدين.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@